العلامة المجلسي
65
بحار الأنوار
118 - ومنه : بإسناده عن محمد بن عمران ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : خرجت أنا وأبي ذات يوم إلى المسجد فإذا هو بأناس من أصحابه بين القبر والمنبر ، قال : فدنا منهم وسلم عليهم ، وقال : والله إني لأحب ريحكم وأرواحكم فأعينونا على ذلك بورع واجتهاد . واعلموا أن ولايتنا لا تنال إلا بالورع والاجتهاد ، من ائتم منكم بقوم فليعمل بعملهم ( 1 ) أنتم شيعة الله ، وأنتم أنصار الله ، وأنتم السابقون الأولون ، والسابقون الآخرون ، والسابقون في الدنيا إلى محبتنا ، والسابقون في الآخرة إلى الجنة ضمنت لكم الجنة بضمان الله عز وجل وضمان النبي صلى الله عليه وآله وأنتم الطيبون ، ونساؤكم الطيبات ، كل مؤمنة حوراء ، وكل مؤمن صديق . كم من مرة قال أمير المؤمنين لقنبر : أبشروا وبشروا فوالله لقد مات رسول الله صلى الله عليه وآله وهو ساخط على أمته إلا الشيعة . ألا وإن لكل شئ عروة وعروة الدين الشيعة ، ألا وإن لكل شئ شرفا وشرف الدين الشيعة ، ألا وإن لكل شئ سيدا وسيد المجالس مجالس الشيعة ، ألا وإن لكل شئ إماما وإمام الأرض أرض تسكنها الشيعة ، ألا وإن لكل شئ شهوة وشهوة الدنيا سكنى شيعتنا فيها . والله لولا ما في الأرض منكم ما استكمل أهل خلافكم طيبات مالهم في الآخرة فيها نصيب ، كل ناصب وإن تعبد واجتهد منسوب إلى هذه الآية " خاشعة عاملة ناصبة تصلى نارا حامية " ( 2 ) ومن دعا مخالفا لكم فإجابة دعائه لكم ، ومن طلب منكم إلى الله تبارك وتعالى اسمه حاجة فله مائة ومن سأل منكم مسألة فله مائة ، ومن دعا دعوة فله مائة ، ومن عمل حسنة فلا يحصى تضاعفا ، ومن أساء سيئة فمحمد صلى الله عليه وآله حجيجه على تبعتها . والله إن صائمكم ليرتع في رياض الجنة تدعو له الملائكة بالفوز حتى يفطر
--> ( 1 ) ومن ائتم منكم بامام فليعمل بعمله خ ل . ( 2 ) الغاشية : 3 و 4 .