العلامة المجلسي

296

بحار الأنوار

البيت عليهم السلام إذا كان عالما بأمرهم محتملا لسرهم كما قالوا : سلمان منا أهل البيت . 54 - الكافي : عن العدة ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن النضر ، عن يحيى بن عمران الحلبي ، عن أيوب بن الحر ، عن أبي بصير قال : كنت عند أبي جعفر عليه السلام فقال له : سلام إن خيثمة بن أبي خيثمة يحدثنا عنك أنه سألك عن الاسلام ، فقلت : إن الاسلام : من استقبل قبلتنا ، وشهد شهادتنا ، ونسك نسكنا ، ووالى ولينا ، وعادى عدونا فهو مسلم ، فقال : صدق خيثمة ، قلت : وسألك عن الايمان فقلت : الايمان بالله ، والتصديق بكتاب الله تعالى وأن لا يعصي الله فقال : صدق خيثمة ( 1 ) . بيان : " سلام " يحتمل ابن المستنير الجعفي وابن أبي عمرة الخراساني وكلاهما مجهولان من أصحاب الباقر عليه السلام " وخيثمة " بفتح الخاء ثم الياء المثناة الساكنة ثم المثلثة المفتوحة غير مذكور في الرجال قوله : " من استقبل قبلتنا " أي دين من استقبل ، فقوله : فهو مسلم تفريع وتأكيد ، أو قوله " فهو مسلم " قائم مقام العائد لأنه بمنزلة : فهو صاحبه ، أو فهو المتصف به ، وفي بعض النسخ " ما استقبل " ولا يستقيم إلا بتكلف بأن استعمل ما مكان من ، أو يكون تقديره ما استقبل به المرؤ قبلتنا " وشهد شهادتنا " أي شهادة جميع المسلمين " ونسك نسكنا " أي عبد كعبادة المسلمين فيأتي بالصلاة والزكاة والصوم والحج أو المراد بالنسك أفعال الحج أو الذبح ، قال الراغب : النسك العبادة ، والناسك العابد واختص بأعمال الحج ، والمناسك مواقف النسك وأعمالها والنسيكة مختصة بالذبيحة ، قال " ففدية من صيام أو صدقة أو نسك " وقال تعالى " فإذا قضيتم مناسككم " وقال " منسكا هم ناسكوه " ( 2 ) . " ووالى ولينا " أي والى جميع المسلمين ، " وعادى عدونا " أي عدو جميع المسلمين ، وهم المشركون وسائر الكفار فهذا يشمل جميع فرق المسلمين ، فالتصديق بكتاب الله يدخل فيه الاقرار بالرسالة والإمامة والعدل والمعاد " وأن لا يعصي الله "

--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 38 . ( 3 ) المفردات ص 491 ، والآيات في البقرة : 196 و 200 ، وفى الحج : 67 .