العلامة المجلسي
288
بحار الأنوار
والتسليم للأوصياء والطاعة لهم ، وفي رواية أخرى والاسلام إذا ما أقررت به ، قلت : الايمان الاقرار بعد المعرفة ؟ قال : من عرفه الله نفسه [ ونبيه ] وإمامه ثم أقر بطاعته فهو مؤمن . وعن أبان ، عن سليم قال : سمعت علي بن أبي طالب عليه السلام وسأله رجل عن الايمان فقال يا أمير المؤمنين أخبرني عن الايمان ، لا أسأل عنه أحدا بعدك ، قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله فسأله عن مثل ما سألتني عنه ، فقال له مثل مقالتك فأخذ يحدثه ثم قال له : افعل ( 1 ) آمنت ، ثم أقبل علي عليه السلام على الرجل فقال : أما علمت أن جبرئيل أتى رسول الله صلى الله عليه وآله في صورة آدمي فقال له : ما الاسلام ؟ فقال : شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة وحج البيت ، وصيام شهر رمضان والغسل من الجنابة ، قال : فما الايمان ؟ قال : نؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله وبالحياة بعد الموت ، وبالقدر كله خيره وشره وحلوه ومره ، فلما قام الرجل قال رسول الله صلى الله عليه وآله : هذا جبرئيل جاءكم يعلمكم دينكم ، فكان رسول الله كلما قال له شيئا قال : له : صدقت ، قال : فمتى الساعة ؟ قال ما المسؤول عنها بأعلم من السائل ، قال : صدقت ، ثم قال علي عليه السلام : بعد ما فرغ من قول جبرئيل " صدقت " ألا إن الايمان بني على أربع دعائم : على اليقين ، والصبر ، والعدل ، والجهاد ( 2 ) . أقول : ساق الحديث إلى آخر ما سيأتي في باب دعائم الاسلام . 47 - نوادر الراوندي : بإسناده عن موسى بن جعفر ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن الله تعالى جعل الاسلام دينه ، وجعل كلمة الاخلاص حسنا له ، فمن استقبل قبلتنا ، وشهد شهادتنا ، وأحل ذبيحتنا فهو مسلم ، له مالنا وعليه ما علينا ( 3 ) .
--> ( 1 ) أي افعل هذه الصفات التي وصفتها ، فإذا فعلتها فقد آمنت ، فان الايمان هو العمل . ( 2 ) كتاب سليم بن قيس ص 87 - 88 . ( 3 ) نوادر الراوندي ص 21 .