العلامة المجلسي

26

بحار الأنوار

ابن فضال ، عن ثعلبة ، عن عمر بن أبان الرفاعي ، عن الصباح بن سيابة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الرجل ليحبكم وما يدري ما تقولون فيدخله الله الجنة وإن الرجل ليبغضكم وما يدري ما تقولون فيدخله الله النار ، وإن الرجل منكم ليملا صحيفته من غير عمل . قلت : وكيف يكون ذاك ؟ قال : يمر بالقوم ينالون منا فإذا رأوه قال بعضهم لبعض : إن هذا الرجل من شيعتهم ، ويمر بهم الرجل من شيعتنا فينهرونه ويقولون فيه فيكتب الله عز وجل بذلك حسنات حتى يملا صحيفته من غير عمل ( 1 ) . بيان : " وما يدري ما تقولون " ظاهره المستضعفون من العامة ، فان حبهم للشيعة علامة استضعافهم ، ويحتمل المستضعفون من الشيعة أيضا أي ما يدري ما تقولون من كمال معرفة الأئمة عليهم السلام وفي القاموس : نهر الرجل : زجره كانتهره ويقولون فيه أي ما يسوءه من الذم والشتم . 48 - معاني الأخبار : عن الطالقاني ، عن الجلودي ، عن عبد الله بن محمد العبسي ، عن محمد ابن هلال ، عن نائل بن نجيح ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر الجعفي قال : سألت أبا جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام عن قول الله عز وجل " كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي اكلها كل حين بإذن ربها " ( 2 ) قال : أما الشجرة فرسول الله صلى الله عليه وآله وفرعها علي عليه السلام وغصن الشجرة فاطمة بنت رسول الله ، وثمرها أولادها عليهم السلام وورقها شيعتنا ، ثم قال عليه السلام : إن المؤمن من شيعتنا ليموت فيسقط من الشجرة ورقة وإن المولود من شيعتنا ليولد فتورق الشجرة ورقة ( 3 ) . أقول : قد مر مثله كثيرا مع شرحها في كتاب الإمامة ( 4 ) . 49 - بصائر الدرجات : عن أحمد بن محمد ، ويعقوب بن يزيد ، عن ابن فضال ، وعن أبي

--> ( 1 ) معاني الأخبار ص 392 . ( 2 ) إبراهيم : 24 و 25 . ( 3 ) معاني الأخبار ص 400 . ( 4 ) راجع ج 24 ص 136 - 143 . من هذه الطبعة .