العلامة المجلسي
177
بحار الأنوار
وأمقتهم إلى الذي إذا سمع الحديث ينسب إلينا ويروى عنا ، فلم يعقله ولم يقبله قلبه اشمأزت منه وجحده وكفر بمن دان به ، وهو لا يدري لعل الحديث من عندنا خرج وإلينا أسند ، فيكون بذلك خارجا عن ولايتنا . بيان : اشمأز انقبض واقشعر . 34 - أمالي الطوسي : جماعة ، عن أبي المفضل ، عن أبي الطيب محمد بن الحسين اللخمي عن جعفر بن عبد الله العلوي ، عن منصور بن أبي بريرة ، عن نوح بن دراج عن ثابت بن أبي صفية ، عن يحيى بن أم الطويل ، عن نوف بن عبد الله البكالي قال : قال لي علي عليه السلام : يا نوف خلقنا من طينة طيبة ، وخلق شيعتنا من طينتنا ، فإذا كان يوم القيامة الحقوا بنا ، قال نوف : فقلت : صف لي شيعتك ، يا أمير المؤمنين فبكى لذكرى شيعته وقال : يا نوف شيعتي والله الحلماء ، العلماء بالله ودينه العاملون بطاعته وأمره ، المهتدون بحبه ، أنضاء عبادة ، أحلاس زهادة ، صفر الوجوه من التهجد ، عمش العيون من البكاء ، ذبل الشفاه من الذكر ، خمص البطون من الطوى ، تعرف الربانية في وجوههم والرهبانية في سمتهم ، مصابيح كل ظلمة وريحان كل قبيل ، لا يثنون من المسلمين سلفا ، ولا يقفون لهم خلفا ، شرورهم مكنونة ، وقلوبهم محزونة ، وأنفسهم عفيفة ، وحوائجهم خفيفة ، أنفسهم منهم في عناء ، والناس منهم في راحة ، فهم الكاسة الألباء ، والخالصة النجباء ، فهم الرواغون فرارا بدينهم ، إن شهدوا لم يعرفوا ، وإن غابوا لم يفتقدوا ، أولئك شيعتي الاطيبون وإخواني الأكرمون ، ألا هاه شوقا إليهم ( 1 ) . بيان : " الأنضاء " جمع النضو بالكسر ، وهو المهزول من الإبل وغيرها " أحلاس زهادة " أي ملازمون للزهد أو ملازمون للبيوت لزهدهم ، في النهاية في حديث الفتن عد منها فتنة الأحلاس ، الأحلاس : جمع حلس وهو الكساء الذي يلي ظهر البعير تحت القتب ، وفيه كونوا أحلاس بيوتكم أي الزموها " ريحان كل قبيل " أي الشيعة عزيز كريم بين كل قبيلة بمنزلة الريحان ، ولذا يطلق
--> ( 1 ) أمالي الطوسي ح 2 ص 188 .