العلامة المجلسي

173

بحار الأنوار

توضيح : " المراجل " جمع المرجل كمنبر ، وهو القدر من الحجارة والنحاس ، والمحرد بالحاء المهملة من الحرد بمعنى القصد أو التحي والاعتزال عن الخلق ، وعن كل شئ سوى الله في القاموس : حرده يحرده قصده ، ورجل حرد وحرد وحريد ومتحرد من قوم ، حراد وحرداء معتزل متنح وحي حريد منفرد ، إما لعزته أو لقلته ، وحرد كضرب وسمع غضب وأحرد في السير أغذ انتهى والكل مناسب وفي بعض النسخ بالجيم وكأنه على المفعول من بناء التفعيل من قولهم تجرد للامر أي جد فيه ، وانجرد بنا السير أي امتد أو من التجريد وهو التعرية من الثياب كناية عن قطع العلائق متوجها إلى الله سبحانه ، والأول أظهر ، وفي القاموس : سمر سمرا وسمورا لم ينم ، وهم السمار ، وقال : نهنهه عن الامر فتنهنه كفه وزجره فكف وقال : " أعول " رفع صوته بالبكاء والصياح كعول ، والاسم العول والعولة والعويل ، وقال : صفده يصفده شده وأوثقه كأصفده وصفده " من التهمات " أي من مواضع التهمة ، أو من تتبع عيوب الناس واتهامهم . قوله : " وسجموا أسماعهم " أي كفوها ومنعوها عن " أن يلجها " أي يدخلها كلمات المبطلين ، قال الزمخشري في الأساس : سجم عن الامر أبطأ وانقبض وقال : خاضوا في الحديث وتخاوضوا فيه وهو يخوض مع الخائضين أي يبطل مع المبطلين ، وهم في خوض يلعبون وقال الراغب : الخوض هو الشروع في الماء والمرور فيه ، ويستعار في الأمور وأكثر ما ورد في القرآن ورد فيما يذم الشروع فيه نحو قوله " ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب " ( 1 ) " وخضتم كالذي خاضوا " ( 2 ) وقال تعالى : " فذرهم في خوضهم يلعبون " ( 3 )

--> ( 1 ) براءة : 65 . ( 2 ) براءة : 69 . ( 3 ) الانعام : 91 ، والآية هكذا منقولة في المصدر المطبوع ، وفى المصحف الشريف " قل الله ، ثم ذرهم في خوضهم يلعبون " ، نعم في المصحف الشريف " فذرهم يخوضوا ويلعبوا حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون ، في سورة المعارج 42 ، وسورة الزخرف " 83 .