العلامة المجلسي

149

بحار الأنوار

فبدلوها لعبدي حسنات ، قال : فترفع صحيفته للناس ، فيقولون : سبحان الله [ أ ] ما كانت لهذا العبد سيئة واحدة ؟ فهو قول الله عز وجل : " فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات " ( 1 ) . أقول : قد مرت أخبار كثيرة من هذا الباب في أبواب المعاد من الحوض والشفاعة وأحوال المؤمنين والمجرمين في القيامة وغيرها وأبواب فضائل الأئمة عليهم السلام . 19 . * ( ( باب ) ) * * " ( صفات الشيعة ، وأصنافهم ) " * * " ( وذم الاغترار ، والحث على العمل والتقوى ) " * 1 - ب : عن هارون ، عن ابن صدقة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : امتحنوا شيعتنا عند مواقيت الصلوات كيف محافظتهم عليها ؟ وإلى أسرارنا كيف خفظهم لها عند عدونا ؟ وإلى أموالهم كيف مواساتهم لإخوانهم فيها ؟ ( 2 ) . 2 - الخصال عن أبيه ، عن أحمد بن إدريس ، عن الأشعري ، عن محمد بن عيسى ، عن أبي محمد الأنصاري ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبيه قال : قال لي أبو جعفر عليه السلام : يا أبا المقدام إنما شيعة علي عليه السلام الشاحبون الناحلون ( 3 ) الذابلون ، ذابلة شفاههم ، خميصة بطونهم ، متغيرة ألوانهم مصفرة وجوههم ، إذا جنهم الليل اتخذوا الأرض فراشا ، واستقبلوا الأرض بجباههم ، كثير سجودهم

--> ( 1 ) المحاسن ص 170 . ( 2 ) قرب الإسناد ص 52 ، الطبعة الحروفية . ( 3 ) الشاحب : المتغير اللون ، والناحل : المهزول الذاهب الجسم من مرض أو سقم أو سفر أو كآبة ، والذابل : الذي ذهب نضارته وماء جلده بعد الري ، ذبل شفتاه ولسانه من عطش أو كرب : جفت ويبست ، وخمص بطنه : ضمر كأنه لصق بطنه بظهره ، واصفرار الوجوه كناية عن شدة حالهم وفقرهم .