العلامة المجلسي

146

بحار الأنوار

كمنع أكله أكلا جيدا وقال : لفت الطعام لوفا أكلته أو مضغته ، واللؤف من الكلاء والطعام مالا يشتهى وكلا ملوف قد غسله المطر . " فلم أودع " أي إذا عرفت ذلك فان شئت فلم أي أثبت على الملامة فتعذب أو اترك الملامت لتنجو منه . 93 - التمحيص : عن الكناني قال : كنت أنا وزرارة عند أبي عبد الله عليه السلام فقال : لا تطعم النار أحدا وصف هذا الامر ، فقال زرارة : إن ممن يصف هذا الامر يعمل بالكبائر ؟ فقال : أو ما تدري ما كان أبي يقول في ذلك ؟ إنه كان يقول : إذا أصاب المؤمن من تلك الموبقات شيئا ابتلاه الله ببلية في جسده أو بخوف يدخله الله عليه حتى يخرج من الدنيا وقد خرج من ذنوبه . 94 - التمحيص : عن زكريا ابن آدم قال : دخلت على أبي الحسن الرضا عليه السلام فقال : يا زكريا ابن آدم شيعة علي رفع عنهم القلم ، قلت : جعلت فداك فما العلة في ذلك ؟ قال : لأنهم أخروا في دولة الباطل يخافون على أنفسهم ، ويحذرون على إمامهم يا زكريا ابن آدم ما أحد من شيعة علي أصبح صبيحة أتى بسيئة أو ارتكب ذنبا إلا أمسى وقد ناله غم حط عنه سيئته ، فكيف يجري عليه القلم . 95 - أمالي الطوسي : بإسناده ، عن إبراهيم بن صالح ، عن سلام الحناط ، عن هاشم ابن سعيد وسليمان الديلمي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كنت مع أبي حتى انتهينا إلى القبر والمنبر فإذا أناس من أصحابه فوقف عليهم فسلم ، وقال : والله إني لأحبكم وأحب ريحكم وأرواحكم ، فأعينونا على ذلك بورع واجتهاد ، فإنكم لن تنالوا ولايتنا إلا بالورع والاجتهاد ، من أئتم بإمام فليعمل بعمله . ثم قال : أنتم شرطة الله ، وأنتم شيعة الله ، وأنتم السابقون الأولون والسابقون الآخرون أنتم السابقون في الدنيا إلى محبتنا ، والسابقون في الآخرة إلى الجنة ضمنا لكم الجنة بضمان الله عز وجل ، وضمان رسوله ، أنتم الطيبون ، ونساؤكم الطيبات ، كل مؤمن صديق وكل مؤمنة حوراء كم من مرة قد قال علي عليه السلام لقنبر : بشر وأبشر واستبشر ، فوالله لقد مات رسول الله صلى الله عليه وآله وإنه لساخط على جميع أمته