العلامة المجلسي
143
بحار الأنوار
الله وسلامه ، وأنتم أهل أثرة الله برحمته ، وأهل توفيق الله وعصمته ، وأهل دعوة الله بطاعته لا حساب عليكم ولا خوف ولا حزن . قال أبو حمزة وسمعته يقول : رفع القلم عن الشيعة بعصمة الله وولايته ، قال : وسمعته عليه السلام يقول : إني لاعلم قوما قد غفر الله لهم ورضي عنهم ، وعصمهم ورحمهم وحفظهم من كل سوء ، وأيدهم وهداهم إلى كل رشد ، وبلغ بهم غاية الامكان ، قيل : من هم يا أبا عبد الله ، قال : أولئك شيعتنا الأبرار ، شيعة علي عليه السلام . وقال عليه السلام : نحن الشهداء على شيعتنا ، وشيعتنا شهداء على الناس ، وبشهادة شيعتنا يجزون ويعاقبون . بيان : في المصباح آثرته بالمد فضلته واستأثر بالشئ استبد به والاسم الأثرة كقصبة وفي القاموس الأثره بالضم المكرمة المتوارثة والبقية من العلم تؤثر كالأثرة والإثارة وآثر اختار ، وفلان أثيري أي من خلصائي . والأكثر هنا مناسب . 90 - فضائل الشيعة : عن أبيه ، عن سعد ، عن عباد بن سليمان ، عن محمد ابن سليمان ، عن أبيه ، عن ابن تغلب ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت : جعلت فداك " فلا اقتحم العقبة " قال : فقال من أكرمه الله بولايتنا فقد جاز العقبة ، ونحن تلك العقبة من اقتحمها نجا ، قال : فسكت ثم قال : هلا أفيدك حرفا خيرا من الدنيا وما فيها ؟ قال : قلت : بلى جعلت فداك قال : قوله تعالى : " فك رقبة " الناس كلهم عبيد النار غيرك وأصحابك ، فان الله عز وجل فك رقابهم من النار بولايتنا أهل البيت ( 1 ) . وباسناده عن أبي عبد الله الجدلي قال : قال علي عليه السلام : يا أبا عبد الله ألا أحدثك بالحسنة التي من جاء بها أمن من فزع يوم القيامة ، والسيئة التي من جاء بها أكبه الله على وجهه في النار ؟ قال : قلت : بلى ، قال : الحسنة حبنا
--> ( 1 ) فضائل الشيعة ص 150 ، والآية في البلد : 13 .