العلامة المجلسي
111
بحار الأنوار
بحب اللهو ، وهو يسمع الغنا ، فقال : أيمنعه ذلك من الصلاة لوقتها أم من صوم أو من عيادة مريض أو حضور جنازة أو زيارة أخ ؟ قال : قلت : لا ، ليس يمنعه ذلك من شئ من الخير والبر قال : فقال : هذا من خطوات الشيطان ، مغفور له ذلك إنشاء الله ثم قال : إن طائفة من الملائكة عابوا ولد آدم في اللذات والشهوات أعني لكم الحلال ليس الحرام ، قال : فأنف الله للمؤمنين من ولد آدم من تعيير الملائكة لهم قال : فألقى الله في همة أولئك الملائكة اللذات والشهوات كي لا يعيبوا المؤمنين . قال : فلما أحسوا ذلك من هممهم عجوا إلى الله من ذلك ، فقالوا : ربنا عفوك عفوك ، ردنا إلى ما خلقنا له ، وأجبرتنا عليه ، فانا نخاف أن نصير في أمر مريج ( 1 ) قال : فنزع الله ذلك من هممهم ، قال : فإذا كان يوم القيامة وصار أهل الجنة في الجنة استأذن أولئك الملائكة على أهل الجنة ، فيؤذن لهم ، فيدخلون عليهم فيسلمون عليهم ، ويقولون لهم : سلام عليكم بما صبرتم في الدنيا عن اللذات والشهوات الحلال ( 2 ) . 24 - مجالس المفيد : عن ابن قولويه ، عن الحسن بن محمد بن عامر ، عن أحمد بن علوية عن إبراهيم بن محمد الثقفي ، عن توبة بن الخليل ، عن عثمان بن عيسى ، عن أبي عبد الرحمان ، عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال : بينا رسول الله صلى الله عليه وآله : في سفر إذ نزل فسجد خمس سجدات ، فلما ركب قال له بعض أصحابه : رأيناك يا رسول الله صنعت ما لم تكن تصنعه ؟ قال : نعم ، أتاني جبرئيل عليه السلام فبشرني أن عليا في الجنة ، فسجدت شكرا لله فلما رفعت رأسي قال : وفاطمة في الجنة فسجدت شكرا لله تعالى ، فلما رفعت رأسي قال : والحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة فسجدت شكرا لله تعالى فلما رفعت رأسي قال : ومن يحبهم في الجنة ، فسجدت شكرا لله تعالى فلما رفعت رأسي قال : ومن يحب من يحبهم في الجنة [ فسجدت شكرا لله تعالى ] ( 3 ) .
--> ( 1 ) يقال أمر مريج أي مختلط أو ملتبس . ( 2 ) تفسير العياشي ج 2 ص 211 . ( 3 ) مجالس المفيد ص 20 .