أحمد بن محمد بن علي العاصمي

76

العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى

341 - وقال [ عليه السّلام ] : اصبر على مضض الإدلاج بالسحر * وللرواح على الحاجات في البكر « 1 » لا تضجرنّ ولا يعجزك مطلبها * فالنجح يحجر بين العجز والظفر ؟ إنّي وجدت وفي الأيّام تجربة * للصبر عاقبة محمودة الأثر وقلّ من جدّ في أمر يطالبه * فاستصحب الصبر إلّا فاز بالظفر « 2 »

--> لكلّ اجتماع من خليلين فرقة * وإنّ بقائي بعدكم لقليل وإنّ افتقادي واحدا بعد واحد ؟ * دليل على أن لا يدوم خليل أرى علل الدنيا عليّ كثيرة * وصاحبها حتّى الممات عليل ثمّ نادى : يا أهل القبور من المؤمنين ؛ تخبرونا بأخباركم أم تريدون أن نخبركم ؟ [ و ] السلام . عليكم ورحمة اللّه . قال [ سعيد بن المسيّب ] : فسمعنا صوتا [ يقول : ] وعليك السلام ورحمة اللّه وبركاته يا أمير المؤمنين خبّرنا عمّا كان بعدنا ؟ فقال عليّ : أمّا أزواجكم فقد تزوّجوا ؟ وأمّا أموالكم فقد اقتسموها ؛ و [ أمّا ] أولادكم فقد حشروا في زمرة اليتامى و [ أمّا ] البناء الذي شيّدتم فقد سكنها أعداؤكم ؛ فهذه أخباركم عندنا ؛ فما أخبار ما عندكم ؟ فأجابه ميّت [ وقال : ] قد تخرّقت الأكفان ؛ وانتثرت الشعور ؟ وتقطّعت الجلود ؛ وسالت الأحداق على الخدود ؛ وسالت المناخر بالقيح والصديد ؛ وما قدّمناه وجدناه ؛ وما خلّفناه خسرناه ؛ ونحن مرتهنون بالأعمال . قال البيهقي : في إسناده قبل أبي زيد النحوي من يجهل ؟ ( 1 ) الظاهر أنّ هذا هو الصواب ، وفي أصلي : « اصبر . . . والسحر * والرواح على الحالات والبكر » . ( 2 ) والأبيات رواها ابن عساكر في الحديث : ( 1347 ) من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق : ج 3 ص 308 ط 2 . ورواها أيضا الخطيب البغدادي ولكن لم ينسبها إلى أمير المؤمنين عليه السلام على ما هو