أحمد بن محمد بن علي العاصمي
63
العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى
وأمّا تسخير الهواء والريح له فقوله تعالى : فَسَخَّرْنا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخاءً حَيْثُ أَصابَ [ 36 / ص : 38 ] وقوله تعالى : وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ غُدُوُّها شَهْرٌ وَرَواحُها شَهْرٌ [ 12 / سبأ : 34 ] . فكذلك [ كان ] المرتضى رضوان اللّه عليه فيما : 334 - روي عن محمّد بن عبد اللّه ؟ قال : سمعت زيد بن وهب يذكر عن الحسن بن مالك ، عن حمزة ، عن موسى بن جعفر قال : سمعت هبيرة بن عبد الرحمن « 1 » يقول : دخلت على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرّم اللّه وجهه بالكوفة فصلّيت معه العشاء الآخرة ثمّ انصرفت عنه ، فلمّا انصرفت عنه وأصبح دخلت عليه ، فنظر في وجهي وقال لي : يا هبيرة أرى في وجهك اثار محزون ؟ فقلت : بلى يا أمير المؤمنين / 510 / . فقال : لعلّك تفكّرت البارحة في أهلك وأولادك بالمدينة ؟ قال : قلت : كان ذلك يا أمير المؤمنين . قال : إذا صلّيت العشاء الآخرة فاقصدني [ في ] السطح . قال : فقصدته فوجدته على حصير الصلاة فأقعدني إلى جنبه فقال : يا هبيرة أتريد أن تحدث بأهلك وولدك عهدا بالمدينة ؟ قال : قلت : نعم يا أمير المؤمنين . قال : [ فا ] غمض عينيك واذكر اللّه . قال : فغمضت عينيّ فقال لي : افتحهما . ففتحتهما فقال لي : أين أنت ؟ قلت : على سطح داري . قال : قم فانزل إلى أهلك وولدك واحدث بهم عهدك . قال : فقمت ونزلت ودخلت من الصفّة ، فقالت لي أهلي : من أين دخلت وقد استوثقنا الباب ؟ قلت لها : اسكتي فإنّ اللّه يفعل ما يشاء ، قال : فأودعت إليها ما أودعت من السرّ ثمّ خرجت فقعدت إلى جنب
--> ( 1 ) وليراجع تراجم رجال الحديث ؛ فإنّي ما عرفتهم .