أحمد بن محمد بن علي العاصمي

446

العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى

تعزّينا عن الدنيا كراما * ولم نجب القرود إلى السجود 536 - وذكر الأستاذ أبو بكر النحوي رفعه أنّ أعرابيا جاء إلى النبيّ صلى اللّه عليه فقال : يا رسول اللّه إنّ أبي يأكل من ماليه ؟ فقال : « يا أنس ادع أباه إليّ » . فدعاه [ أنس ] إلى النبيّ صلى اللّه عليه ، فقال [ له النبي صلّى اللّه عليه وآله ] : « يا أعرابي إنّ ابنك يزعم أنّك تأكل ماله » ؟ فقال [ الأعرابي ] : هل هو إلّا عمّاته أو خالاته أو أنا أبوه ؟ فهبط الأمين جبرئيل عليه السّلام فقال : « يا رسول اللّه ، إنّ الشيخ قال في نفسه بالبارحة ما لم يسمعه أذناك ، وقد بكى له أهل السماء » ! ! ! فقال [ النبي صلّى اللّه عليه وآله : ] « يا أعرابيّ هل قلت في نفسك البارحة ما لم يسمعه أذناي » ؟ فقال [ الأعرابي ] : لم يزل اللّه يزيدنا بك بصيرة ويقينا ، نعم يا رسول اللّه ، فأنشد [ الأعرابي ] يقول : غذوتك مولودا وعلتك يافعا * تعلّ بما أحبى إليك وتنهل إذا ليلة صافتك بالسقم لم أبت * لسقمك إلّا ساهرا أتململ كأنّي أنا المطروق دونك بالّذي * طرقت به دوني فعيناي تهمل تخاف الردى نفسي عليك وإنّها * لتعلم أنّ الموت حقّ موجّل فلمّا بلغت الأمر / 718 / والغاية الّتي * [ تقوّيت فيها صرت عنّى تذهل ] فليتك - إن لم ترع حقّ أبوّتي - * فعلت كما الجار المجاور يفعل تراه معدّا إلى الخلاف كأنّه ؟ * بردّ على أهل الصواب موكّل قال : فبكى النبيّ صلى اللّه عليه ، وأخذ بتلابيب ابنه وقال [ له ] : « أنت ومالك لأبيك » ! !

--> 535 - الحديث - بمغايرة لفظيّة - رواه الطبراني برقم 65 66 من المعجم الأوسط : 7 / 293 ط 1 ، قال : حدثنا محمّد بن خال بن يزيد البرذعي ؟ بمصر ، قال : حدثنا أبو سلمة عبيد بن خلصة بمعرّة النعمان ، قال : حدثنا عبد اللّه بن نافع المدني ، عن المنكدر بن محمّد ، عن أبيه : عن جابر بن عبد اللّه قال : جاء رجل إلى النبيّ صلى اللّه عليه وسلّم فقال : يا رسول اللّه . . .