أحمد بن محمد بن علي العاصمي
434
العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى
الكسير [ منه ] جمع ؟ والقياس فيه جياب كحوض وحياض وثوب وثياب . وقوله : « رجاما » يعني جمع رجمة وهي ما اجتمع من الحجارة فركب بعضه بعضا ، ومنه قول لبيد : « يمنانا بدغولها فرجامها » ؟ وقيل : رجام اسم مكان بعينه . وقوله : « حين مجّ لعاب الشمس » أي اشتدّ حرّها . والمجّ الصبّ للماء من الفم ، ومنه الحديث : « فإذا مجّه من فمه » ثمّ اتّسع فيه ، فقيل : مجّه : اديه ؟ ومجاج المرين : مطره ؟ ومجاج النحل : عسله . ومجاج الحيّة : سمّها . ولعاب الشمس : السواد ؟ وقيل : ما تراه كالمنحدر من الهواء عند حمى الشمس وقيام قائم الظهيرة . وأصل اللعاب : ما يسيل من فم الصبيّ يقال : لعب يلعب لعوبا ولعبا [ الصبي : سال لعابه من فمه ] . واسم ما يجري : اللعاب . والضوخ : ما اطمأنّ من الأرض وتوهد ، ويقال لمنعطف الوادي : ضوخ ، ويجمع على أضواخ في أدنى العدد ، وقد وضع ذلك للجمع الكثير ، والقياس فيه : ضياخ ، مثل سياط [ في ] جمع سوط ، ويقال : يضوخ الوادي إذا كثرت أضواخه ، وقال الأخطل في الضوخ : وعلى البسيطة والشفيق يرتق * والضوخ بين رويّة وفحال وقوله : « بصهر الشمس » يعني لإذابته ، والمراد بذلك حرّها وأذاها ، لأنّ ذلك ممّا يكاد يذيب ما قابله وبرز له ، والصهر : الاسم كالنقص والنقص والغيض والفيض ؟ وصهرت الشمس / 705 / [ الشحم ] : أذابته . واسم ما يخرج منه : الصهارة ، والشحم مصهور وصهير ، وفي التنزيل : يُصْهَرُ بِهِ ما فِي بُطُونِهِمْ [ 20 / الحجّ : 22 ] وقال الشاعر : وكنت إذا الولدان جاد صهيرهم * صهرت فلم يصهر كصهرك صاهر و [ يقال ] : « رويدا » أي مهلا ، ونصبه بمعنى أرود إروادا أي أمهل إمهالا ، ورويدا موضوع موضع ذلك ، على حدّ تصغير الترخيم .