أحمد بن محمد بن علي العاصمي
424
العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى
وأنا الأذن الواعية ، قال اللّه تعالى : وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ [ 12 / الحاقة : 69 ] . لم أكفر باللّه مذ خلقت ، ولم أهلع مذ كنت ، قال اللّه تعالى : إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً [ 19 / المعارج : 70 ثمّ استثنى المصلّين ] فو اللّه ما استثنى غيري وذلك أنّ الفضل بيد اللّه يؤتيه من يشاء » . ثمّ قال [ عليه السّلام ] : « معاشر النّاس سلوني عمّا كان وعمّا يكون » . قال : فقام / 698 / [ إليه ] رجل من الأنصار فقال : يا أمير المؤمنين أخبرني بحديث ليلة الفراش . [ ف ] قال [ أمير المؤمنين عليه السلام ] : نعم [ أخبرك فإليك حديثه ] : همّت قريش بقتل رسول اللّه صلى اللّه عليه [ وآله وسلّم ] فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه [ وآله وسلّم ] : من يبيت على فراشي ؟ فقلت : أنا ، [ فبتّ على فراشة ] فجاءوني « 1 » فأيقظوني ، فلمّا أبصروني قالوا : هذا عليّ بن أبي طالب ، فقالوا : ما فعل محمّد ؟ فقلت : مضى بسبيله ، فو اللّه ما باليت بهم ولا رفعت لهم رأسي وهم [ كانوا ] عندي أقلّ من الذرّ ، فأنزل اللّه تعالى : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ [ 207 / البقرة : 2 ] « 2 » . فهذا الحديث يجمع أحدا وثلاثين [ اسما من أسمائه عليه السّلام ] أخّره الشاري من قوله [ تعالى ] : [ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ ] يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ [ أي يبيع [ نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ ] « 3 » .
--> ( 1 ) هذا هو الصواب ، وفي أصلي : « فجاءني . . . » . ( 2 ) وللحديث شواهد يجدها الطالب في تفسير الآية الكريمة من شواهد التنزيل : ج 1 ص . . . ( 3 ) والآية الكريمة هي الآية : ( 207 ) من سورة البقرة ؛ وهي التي نزلت في شأن عليّ عليه السلام ؛ لمّا نام على فراش رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم كي يعمّي على المشركين الذين