أحمد بن محمد بن علي العاصمي
420
العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى
إلى اللّه يدعون ، وبأمره يعملون ، وإلى آياته يرشدون ، فيهم ولد رسله « 1 » ، وعليهم هبطت ملائكته / 695 / ، وإليهم بعث الروح الأمين ، فضلا من ربّهم ورحمة ، فضّلهم بذلك وخصّهم ، وضربهم مثلا لخلقه « 2 » ، واتاهم ما لم يؤت أحدا من العالمين ، من اليمن والبركة . فروع طيّبة وأصول مباركة ، معدن الرحمة وورثة الأنبياء ، وبقيّة النقباء ، وأوصياء الأوصياء . منهم الطيّب ذكره ، المبارك اسمه ، أحمد الرضيّ والرسول الأمّي « 3 » من الشجرة المباركة ، صحيح الأديم ، واضح البرهان ، والمبلّغ من بعده تبيان التأويل ، وتحكيم التفسير « 4 » عليّ بن أبي طالب عليه من اللّه الصلاة الرضيّة ، والزكاة السنيّة ، لا يحبّه إلّا مؤمن ، ولا يبغضه إلّا منافق شقيّ « 5 » . فلمّا سمع الأعرابي ذلك ضرب بيده إلى قائمة سيفه وقام مبادرا ، فضرب ابن عبّاس يده إليه وقال : إلى أين يا أعرابيّ ؟ قال : أجالد القوم أو تذهب نفسي . قال ابن عبّاس : اقعد يا أعرابيّ فإنّ لعليّ محبّين لو قطّعهم إربا إربا ما ازدادوا له إلّا حبّا ، وإنّ لعليّ بن أبي طالب مبغضين لو ألعقهم العسل ما ازدادوا له إلّا بغضا . فقعد الأعرابي وخلع عليه ابن عبّاس حلّتين حمراوين .
--> ( 1 ) الظاهر أنّ هذا هو الصواب ، وفي أصلي : « فيهم بولد رسله » . ( 2 ) كذا في أصلي . ( 3 ) هذا هو الظاهر ، وفي أصلي : « ورسوله الأمّي » . ( 4 ) هذا هو الصواب ، وفي أصلي : « ويحكم التفسير . . . » . ( 5 ) ولهذا الذيل والذيل التالي مصادر جمّة .