أحمد بن محمد بن علي العاصمي

36

العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى

وأمّا الدرّاج فإنّه يقول : الرحمن على العرش استوى . وأمّا الديك فإنّه يقول : اذكروا اللّه يا غافلين . وأمّا الضفدع فإنّه يقول في نقيقه : سبحان المعبود في لجج البحار ، سبحان المعبود في أرض القفار ، يسبّح له خليقته بأرض شتّى . وأمّا الحمار فإنّه يقول : اللهمّ العن العشّارين . وأمّا الفرس فإنّه يقوله في صهيله إذا التقت الفئتان ومشى بعضهم إلى بعض : سبحان الملك القدّوس ، سبّوح قدّوس ربّ الملائكة والروح . فقالوا : نشهد أنّك من الراسخين في العلم وأنّك من أهل بيت النبوّة ، ونشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، وأنّ محمّدا عبده ورسوله . قال : فأسلموا وحسن إسلامهم . وروي في بعض الكتب « 1 » أنّ ابن عبّاس كان / 473 / الّذي سئل وأجاب . [ قال العاصمي : ] و [ ممّا ] يدلّ على هذا القول ، قوله : « اللهمّ فقّهه في الدين وعلّمه التأويل » . والمشهور أنّ هذه الدعوة كانت لابن عبّاس من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . « 2 » / 475 / وأمّا الولد الصالح فقوله تعالى : وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ الآية : [ 16 من سورة النمل : 27 ] . فكذلك المرتضى رضوان اللّه عليه أكرمه اللّه تعالى بالأولاد الصالحين كما نذكره في الفصل الثامن في فضائل السبطين إن شاء اللّه عزّ وجلّ « 3 » .

--> ( 1 ) ما عرفت عن كتاب المذكور شيئا . ( 2 ) إن ثبت من طريق وثيق أنّ النبيّ قاله في شأن ابن عبّاس فلا تنافي بينهما فإنّهما إيجابيّان . ( 3 ) ومن الأسف جدّا أنّ مخطوطتنا قد سقط منها الفصل السابع وما بعده .