أحمد بن محمد بن علي العاصمي

338

العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى

[ قال العاصمي ] - . . . / 644 / - : فكذلك المرتضى رضوان اللّه عليه فيما أكرمه اللّه به من الأخلاق والخصال وفنون النعم والإفضال لم يرزقه لإسلام أبويه ؟ ! ! « 1 » قال المحمودي : هذا آخر رسالة مسالك الحنفاء تأليف جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر ابن محمّد السيوطي المتوفّى سنة : ( 911 ) سقناها حرفية أخذا من كتاب الحاوي للفتاوي : ج 2 ص 202 - 234 طبعة دار الكتب العلمية ببيروت ؛ ولم نتصرّف فيها بالزيادة والنقيصة ؛ إلّا في موارد نادرة زلّ فيها قدم المؤلّف أو طغى قلمه طغيانا فاحشا فإنّا زدنا فيها على كلام المصنّف جملة أو جملا تضعيفا لكلامه أو لكلام من رواه المؤلّف عنه ؛ ووضعنا تلك الزيادة بين المعقوفين دلالة على زيادتها كي لا ينسبنا خصم عنيد ؛ أو مخالف لدود إلى التدليس . ونكرّر ثانيا ونقول صريحا بأنّ ما وضع في هذه الرسالة بين المعقوفات ؛ نادر منها من الطبعة البيروتيّة ؛ وأكثرها منّا ؛ زدناها إمّا للتوضيح وتجميل الكلام ؛ أو لبيان تمريض الكلام وضعفه ؛ حيث لم يتهيّا لنا الوقت الكافي لردّ مزالق المؤلّف تفصيلا ولعلّ اللّه تعالى أن يوفّقنا بعد ذلك بلطفه وكرمه . وخلاصة مرامنا وهدفنا من ذكر رسالة مسالك الحنفاء هاهنا هو بيان أنّ والدي المصطفى صلى اللّه عليهم أجمعين من أهل الكرامة والزلفى عند اللّه تعالى كما برهن عليه السيوطي هاهنا ؛ لا التصديق والاعتراف بصحّة جميع ما أورده السيوطي في رسالته مسالك الحنفاء هذه ؛ وآخر دعوانا أن الحمد للّه ربّ العالمين ؛ وأنّ المجد والعظمة لمحمّد وآله ؛ صلى اللّه عليهم أجمعين .

--> ( 1 ) أقول : هذه هي المزلقة الثانية أو العثرة المهلكة التي وقع فيها العاصمي اتّباعا لمختلقات الحريزيّين ومفتريات الأمويّين ؛ وغفلة عن الرجوع إلى آثار الأئمّة المعصومين من أهل بيت النبيّ صلى اللّه عليهم أجمعين . أمّا المزلقة الأولى فقد انكشف جليّا تيه العاصمي فيها ممّا نقلناه من رسالة مسالك الحنفاء - للسيوطي - وتجلّى منها أنّ العاصمي ومن على نزعته قد ضلّوا فيها ضلالا بعيدا . وأمّا المزلقة الثانية هذه ؛ فنبيّن الآن ضلالة العاصمي ومن على نزعته فيها ؛ في مقامين : المقام الأوّل في بيان فساد ما تخيّلوه حول عدم إسلام فاطمة بنت أسد والدة أمير المؤمنين