أحمد بن محمد بن علي العاصمي

334

العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى

هذا جزاء الأمّ عن إرضاعه * لكن جزاء اللّه عنه عظيم وكذاك أرجو أن يكون لأمّه * عن ذاك آمنة يد ونعيم ويكون أحياها الإله وآمنت * بمحمّد فحديثها معلوم فلربّما سعدت به أيضا كما * سعدت به بعد الشقاء حليم وقال الحافظ شمس الدين ابن ناصر الدين الدمشقي في كتابه المسمّى مورد الصادي في مولد [ النبيّ ] الهادي - بعد إيراد الحديث المذكور - منشدا لنفسه : حبا اللّه النبيّ مزيد فضل * على فضل وكان به رؤوفا فأحيا أمّه وكذا أباه * لإيمان به فضلا لطيفا فسلّم فالقديم بذا قدير * وإن كان الحديث به ضعيفا خاتمة : وجمع من العلماء لم تقو عندهم هذه المسالك ؟ فأبقوا حديثي مسلم ونحوهما على ظاهرهما من غير عدول عنها بدعوى نسخ ولا غيره ؛ ومع ذلك قالوا : لا يجوز لأحد أن يذكر ذلك ! ! قال السهيلي في الروض الأنف - بعد إيراده حديث مسلم - : وليس لنا نحن أن نقول ذلك في أبويه صلى اللّه عليه وسلم لقوله [ صلى اللّه عليه وآله وسلّم ] : « لا تؤذوا الأحياء بسبّ الأموات » وقال تعالى : إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ [ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً الآية [ 57 / الأحزاب : 33 ] . وسئل القاضي أبو بكر ابن العربي أحد أئمّة المالكيّة : عن رجل قال : أنّ أبا النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم في النار ! ! فأجاب بأنّ من قال ذلك فهو ملعون لقوله تعالى : « . . . » قال : ولا