أحمد بن محمد بن علي العاصمي
173
العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى
عن ابن عبّاس قال : قال النبي صلى اللّه عليه [ وآله وسلّم ] : « لمّا كانت ليلة أسري بي إلى السماء السابعة أدخلني / 577 / جبرئيل الجنّة وأقعدني على درنوك من درانيك الجنّة ، فناولني سفرجلة فانفلقت السفرجلة بنصفين فخرجت منها درّة بيضاء فانفلقت الدرّة بنصفين فخرجت منها حوراء فضحكت في وجهي فقالت : السلام عليك يا رسول اللّه . فقلت : وعليك السلام ، من أنت رحمك اللّه ؟ فقالت : أنا الراضية المرضيّة خلقني اللّه من ثلاثة أنواع : أوّلي من المسك الأذفر ، ووسطي من العنبر ، وأخرى من الكافور ، عجنت بماء الحيوان ، ثمّ قال لي الجبّار : « كوني » فكنت بقدرته لعلي بن أبي طالب » . ثمّ نزل عليه جبرئيل عليهما السّلام فقال : يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ [ 67 / المائدة : 5 ] . 410 - وأخبرني محمّد بن أبي زكريّا قال : حدثنا أبو محمّد بكر ؟ أحمد بن محمّد بن دفر ؟ السمناني بها سنة ثمان وسبعون وثلاث مائة ؟ قال : حدثنا علي بن محمّد
--> قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله [ وسلم ] : لمّا أسري بي إلى السماء أخذ جبرئيل عليه السلام بيدي وأقعدني على درنوك من درانيك الجنّة ثمّ ناولني سفرجلة ف [ بينا ] أنا أقبّلها ؟ إذا انفلقت فخرجت [ منها ] حوراء لم أر أحسن منها ؛ فقالت : السلام عليك يا محمّد . فقلت : من أنت ؟ قالت : أنا الراضية المرضيّة خلقني الجبّار من ثلاثة أصناف : أسفلي من مسك ؛ ووسطي من كافور ؛ وأعلاي من عنبر ؛ عجنني بماء الحيوان [ ثمّ ] قال لي الجبّار : كوني . فكنت ؛ خلقني لأخيك وابن عمّك عليّ بن أبي طالب . ولذيل الحديث أيضا شواهد كثيرة جدّا ؛ يجد الباحث كثيرا منها في تفسير الآية : ( 67 ) من سورة المائدة في كتاب شواهد التنزيل : ج 1 ؛ ص 249 - 258 ط 2 . وليراجع أيضا الباب : ( 37 ) من كتاب غاية المرام - للسيّد البحراني - ص 334 . 410 - وقريبا منه جدّا رواه الحافظ ابن عساكر في الحديث : ( 141 ) من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق : ج 1 ؛ ص 117 ؛ ط 2 .