أحمد بن محمد بن علي العاصمي
137
العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى
--> وأخرج الفاكهي في كتاب [ تاريخ ] مكّة بإسناده عن أبي القموص قال : شرب أبو بكر الخمر في الجاهلية ؟ فأنشأ يقول : تحيّي أمّ بكر بالسلام * وهل لي بعد قومك من سلام الأبيات . فبلغ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقام يجرّ ازاره حتّى دخل [ عليهم ] فتلقّاه عمر وكان مع أبي بكر ؛ فلمّا نظر إلى وجهه محمرّا قال : نعوذ باللّه من غضب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم واللّه لا يلج لنا رأسا أبدا ؟ فكان أوّل من حرّمها على نفسه . وذكره [ أيضا ] الحكيم الترمذي في [ كتاب ] نوادر الأصول : ج 4 ص 22 فقال : هو ممّا تنكره القلوب ! ! . ثمّ قال العلّامة الأميني : فكأنّ الحكيم الترمذي وجد الحديث دائرا سائرا في الألسن غير أنّه رأى القلوب تنكره ! ! وذكره أيضا ابن حجر - [ في ترجمة أبي بكر ابن شعوب ] من الإصابة : ج 4 ص 22 وفي ط : ج 7 ص 21 - قال : واعتمد نفطويه على هذه الرواية فقال : شرب أبو بكر الخمر قبل أن تحرّم ورثي قتلى بدر من المشركين . وحديث أبي القموص هذا أخرجه الطبري في تفسير الآية : 219 من سورة البقرة ، وهي قوله تعالى : يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما . . . كما في تفسيره : ج 2 ص 362 قال : حدّثنا محمّد بن بشّار ؛ عن عبد الوهّاب ؛ عن عوف ؛ عن أبي القموص زيد بن عليّ قال أنزل اللّه عزّ وجلّ في الخمر ثلاث مرّات ؛ فأوّل ما أنزل [ هو الآية : ( 219 ) من سورة البقرة ] قال اللّه [ تعالى ] : يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ ؛ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ ؛ وَإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما . قال [ أبو القموص المترجم في تهذيب التهذيب : ج 3 ص 420 ] : فشربها من المسلمين من شاء اللّه منهم على ذلك ؟ حتّى شرب رجلان فدخلا في الصلاة فجعلا يهجران كلاما لا يدري