أحمد بن محمد بن علي العاصمي

56

العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى

حقيرهم يتكاسل ويتوانى عن تعلّمهما ، فأمن [ من ] دروسهما فلم يثبتهما في المصحف حين خيف على سائر القرآن من الدروس و [ ما ] أجمع على إثباتهما في المصحف وجمعهما في الدفتين ! ! ! فكذلك حال هذه السورة وقصّتها وحديث المرتضى وسبطيه كما ذكرنا من حقيقتها . مع أنّه قد روي ذلك عن جعفر بن محمّد الصادق رضوان اللّه عليه وهو الصادق كاسمه الأوفق بكماله ورسمه .

--> الوهابي براءتهم من كلّ من لا يؤمن باللّه واليوم الآخر ، وفي طليعتهم اليهود والإمريكان والملاحدة الشيوعيين ؟ ! ! وهل يشك عاقل في عصرنا أنّ دولة اليهود فرع من دولة الإمريكان ، وأنّ المصادقة مع الإمريكان ، مساوية للمصادقة والمؤاخاة مع اليهود ، وقد فعل هؤلاء مع المسلمين ما فعلوا ؟ ! ! واللّه تعالى يقول : لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ . . . [ 22 / المجادلة : 58 ] . والرجل كآبائه من عبيد الكفّار يتقرّب إلى الوزيرة البريطانية ، والطاغية الإمريكاني لحلّ مشكلاته أو إدامة طغيانه بتقبيل أرجلهما أو لحس فضلاتهما ؟ ! ! وهو - كأكثر زملائه من طغاة العرب - من أكبر شركاء صدّام العفلقي في حربه مع مؤمني إيران المتفانين في سبيل تدعيم دولة الإسلام وإجراء أحكام القرآن . وقد ترك هؤلاء الطواغيت - في خلال أربع سنوات - ما كانوا ينتظرونه من غلبة الطاغية صدّام - امتثال قوله تعالى - كتركهم امتثال جلّ ما أمر اللّه تعالى به - : وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ [ 9 / الحجرات : 49 ] حتّى أحسّوا أن طاغيتهم على وشك السقوط فبعد ذلك لأجل نجاة صدّام العفلقي كادوا ورفعوا خوارهم بالصلح وبعد ما يئسوا من نجاح كيدهم صرحوا وأعلنوا - بحيث طرق بمسامع كلّ من له سمع - بأنّا لا نخاف اليهود ولا نريد بهم سوءا وإنّما نخاف من حكومة القرآن ودولة الإسلام الّتي تجلّت في إيران وتريد أن تطعم كلّ طاغية ومستكبر بالنيران .