أحمد بن محمد بن علي العاصمي
469
العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى
وأمّا إهلاك اللّه تعالى الأصنام بيديه : فقوله تعالى : فَراغَ إِلى آلِهَتِهِمْ فَقالَ أَ لا تَأْكُلُونَ ما لَكُمْ لا تَنْطِقُونَ فَراغَ عَلَيْهِمْ ضَرْباً بِالْيَمِينِ [ 93 - 91 / الصافات : 37 ] . وقوله تعالى : فَجَعَلَهُمْ جُذاذاً إِلَّا كَبِيراً لَهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ [ 58 / الأنبياء : 21 ] فكسر الأصنام بيمينه وأظهر الإسلام بتلقينه وبيّن ذلك لأولاده بعده إلى آخر الدهر . فكذلك المرتضى رضوان اللّه عليه قاتل الأبطال وبارز الرجال وكان صاحب السيف يضرب بيمينه ويقوم في نصرة الإسلام بيقينه ، فانظر كيف وافقت الحالتان أو لا ترى كيف ذكر في صفاته الطاعن بالرمحين والضارب بالسيفين ؟ ويدلّ عليه : 281 - ما روي عن جابر بن سمرة في حديث قريظة والنظير ؟ غير أنّ مرحب / 413 / اليهودي قال لأخيه : كن خلف ظهري فإنّ العرب لهم غدر وقال : قد علمت خيبر أنّي مرحب * أحمي حماي والحما لا يعرب فطعنه بالرمح فلم يضرّ عليا شيئا ، فقال علي كرّم اللّه وجهه : أنا الّذي سمّتني أمّي حيدرة * أضرب بالسيف جباه الكفرة أكيلهم بالسيف كيل السندرة 282 - [ و ] روى هاشم [ بن ] القاسم عن عكرمة بن عمّار « 1 » ، عن إياس بن
--> ( 1 ) هذا هو الصحيح الموافق لما رواه جماعة من الحفّاظ ، منهم أبو بكر بن أبي شيبة في الحديث 18720 في كتاب المغازي من المصنّف : ج 14 ص 458 طبع 1 . ورواه عنه وعن غيره ، مسلم في صحيحه : ج 5 ص 189 .