أحمد بن محمد بن علي العاصمي
433
العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى
مذموما . وسمعت بعض أهل العلم يذكر قال : ذكر أنّ المرتضى رضوان اللّه عليه مرّ بالحسن البصري حين افتتح البصرة وهو صبيّ يتوضّأ على شط النهر فقال له : يا غلام أسبغ وضوءك . فقال [ الحسن ] : قتلت بالأمس من كان يسبغ وضوءه ! فقال [ له علي ] : أو حزنت بذلك يا غلام ؟ قال : نعم . قال : « لا زلت محزونا » . قال : فأتى على الحسن أربعين سنة [ و ] لم ير إلّا محزونا أو باكيا أو مغرورقا حتّى فارق الدنيا « 1 » . 268 - وذكر عن بعضهم أنّ العسكر سألوا المرتضى رضوان اللّه عليه أرزاقهم وهو يريد أن يخطب فقال [ لهم ] : « اصبروا حتّى أفرغ من خطبتي ثمّ أعطيكم » . فقال أبو الأسود الدئلي : ألا تعجبون من رجل يعدهم وما في الخزانة درهم ولا دينار ؟ ! قال : فما استتمّ الخطبة حتّى أتاه المخبر يبشّره بورود حمل [ من ] نيسابور ، فسرّ بذلك [ أمير المؤمنين ] وقال : « اللهمّ بارك في نيسابور وأهلها واصرف عنها البلاء » . وكان الحمل سبع مائة ألف درهم فوفّر عليهم أرزاقهم وكانت قدر الحاجة إليه . 269 - وأخبرنا محمّد بن أبي زكريا قال : أخبرني أبو سعيد البستي قال : حدثنا أبو محمّد عبد اللّه بن عمر بن الحسن الطبري إملاء قال / 393 / حدثنا أبو جعفر الأسدي المامطيري قال : سمعت أبا القاسم المغربي وذكر أنّ أتى عليه بنفسه ثلاث مائة سنة قال : تناثرت لحيتي ثلاث مرّات « 2 » . وعلى جبهته أثر
--> ( 1 ) الحديث مشهور في ألسنة النّاس ، ولكن لا سند له ، وقد ذكرنا ضعفه في تعليق الحديث 11 من ترجمة الإمام الحسن عليه السّلام من كتاب أنساب الأشراف : ج 3 ص 12 طبع 1 . ( 2 ) كذا في أصلي ، وفي الكلام حذف وتصحيف لم يتيسّر لي الآن تصويبه ، ويبدو لي أنّ الكلام ، كلام عثمان بن أبي الخطّاب أبي عمرو البلوي المغربي المعروف بابن أبي الدنيا الأشجّ