أحمد بن محمد بن علي العاصمي

355

العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى

أحدهم . معاوية بن أبي سفيان ، والثاني : عمرو بن العاص ، والثالث : علي بن أبي طالب . قالوا : وإنّ هؤلاء الثلاثة أخذ كلّ واحد منهم / 361 / جانبا من الأرض ، ويضرب بعضهم بعضا بالسيف - وقد وقع النّاس منهم في فتنة عظيمة - وكانوا يسألون اللّه تعالى أن يمدّهم بأعوان ليخرجوا إلى قتال هؤلاء الثلاثة و [ أنّه ] إن أمكنهم قتلهم جميعا قتلوهم جميعا ، فيستريح النّاس منهم . وقد كان ابن ملجم قبل ذلك من أصدقاء المرتضى رضوان اللّه عليه « 1 » وكان

--> ومثل ما ذكره الطبري جاء في كثير من كتب التواريخ والحديث ، وفي أصلي المخطوط : « مبارك بن عبد اللّه » . ( 1 ) ما أسخف ادّعاء الرجل في كون ابن ملجم من أصدقاء علي عليه السّلام فإنّه لم تقم قرينة من طريق الثقات على أنّه يوما ما كان محظوظا بمصادقة علي عليه السّلام ، ثمّ أي صديق عند ملاقاة صديقه يتمثّل بقول الشاعر : أريد حياته ويريد قتلي * عذيرك من خليلك من مراد نعم لو قيل إنّه كان من أصدقاء عمر لكان له وجه لما رواه أبو سعيد بن يونس في ترجمة أشقى الخلق عبد الرحمن بن ملجم لعنه اللّه من تاريخ مصر - على ما رواه عنه ابن حجر في لسان الميزان : ج 3 ص 440 - قال : قال أبو سعيد بن يونس في [ ترجمة أشقى الآخرين : عبد الرحمن بن ملجم من ] تاريخ مصر : عبد الرحمن بن ملجم المرادي أحد بني مدرك - أي حيّ من مراد - شهد فتح مصر واختطّ بها . يقال : إنّ عمرو بن العاص أمره بالنزول بالقرب منه لأنّه كان من قرّاء القرآن وكان فارس قومه المعدود فيهم بمصر ، وكان قرأ على معاذ بن جبل ، وكان من العبّاد ! ويقال إنّه كان أرسل صبيع بن عسل [ المذكور في الغدير : ج 6 ص 273 ] إلى عمر يسأل عن مشكل القرآن . وقيل : إنّ عمر كتب إلى عمرو : « أن قرّب دار عبد الرحمن بن ملجم من المسجد ليعلم الناس القرآن والفقه » فوسّع له فكان داره إلى جنب دار ابن عديس ، وهو الّذي قتل علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه . . .