أحمد بن محمد بن علي العاصمي
334
العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى
وكذلك المرتضى رضوان اللّه عليه وإن كان أصغرهم سنّا فلم يضعه سنّه عن رتبته الّتي جعلها اللّه تعالى له لأنّه كان أوفرهم ذهنا ولذلك أجاب عن المسائل الواقعة دونهم ، ولدعوة النبيّ صلى اللّه عليه ، فقد كان الرسول عليه السّلام علّمه دعاء يكرمه اللّه تعالى إذا دعاه به بالذهن والحفظ والفطنة . [ 230 ] - ذكر الشيخ أبو محمّد العمّاري في كتابه قال : أخبرني أبو الحسن محمّد بن عبد اللّه بن إبراهيم السليطي قال : حدثنا البوشنجي قال : حدثنا سليمان بن عبد الرحمن أبو أيّوب الدمشقي قال : حدثنا الوليد بن مسلم قال : حدثنا ابن جريج عن عطاء بن أبي رباح ، وعكرمة :
--> [ 230 ] - الحديث رواه الطبراني في المعجم الكبير ، ولأجل مزيد الفائدة نذكر هاهنا الحديث المذكور في مسند ابن عبّاس برقم 12036 من المعجم الكبير : ج 11 ص 290 وما بعده ، قال : حدثنا الحسين بن إسحاق التستري ، [ حد ] ثنا هشام بن عمّار ، [ حد ] ثنا محمّد بن إبراهيم القرشي ، حدثني أبو صالح ، عن عكرمة ، عن ابن عبّاس قال : قال علي بن أبي طالب : يا رسول اللّه ، القرآن ينفلت من صدري ، فقال النبي « : « أعلّمك كلمات ينفعك اللّه بهن ، وينفع من علّمته » ؟ قال : نعم بأبي أنت وأمّي . قال : « صلّ ليلة الجمعة أربع ركعات تقرأ في الركعة الأولى بفاتحة الكتاب ويس ، وفي الثانية بفاتحة الكتاب وحم الدّخان ، وفي الثالثة بفاتحة الكتاب وألم تنزيل السجدة ، وفي الرابعة بفاتحة الكتاب وتبارك المفصّل ، فإذا فرغت من التشهّد فاحمد اللّه واثن عليه وصلّ على النبيّين واستغفر للمؤمنين ، ثمّ قل : « اللهمّ ارحمني بترك المعاصي أبدا ما أبقيتني ، وارحمني من أن أتكلّف ما لا يعنيني ، وارزقني حسن النظر فيما يرضيك عنّي ، اللهمّ بديع السماوات والأرض ، يا ذا الجلال والإكرام والعزّة الّتي لا ترام ، أسألك يا اللّه يا رحمان بجلالك ونور وجهك أن تلزم قلبي حبّ كتابك كما علّمتني ، وارزقني أن أتلوه على النحو الّذي يرضيك عنّي ، وأسألك أن تنوّر بالكتاب بصري ، وتطلق به لساني ، وتفرّج به عن قلبي ، وتشرح به صدري ، وتستعمل به بدني ، وتقوّيني على ذلك وتعنيني عليه ، فإنّه لا يعينني على الخير غيرك ، ولا يوفّق له إلّا أنت » . فافعل ذلك ثلاث جمع أو خمسا أو سبعا تحفظه بإذن اللّه ، وما أخطأ مؤمنا قطّ » .