أحمد بن محمد بن علي العاصمي

311

العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى

على الخلافة - فسأله عن عشر خصال ، فلم يدر [ معاوية ] ما هي وارتطم ، فبعث راكبا إلى علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه فأتاه وهو في الرحبة فقال : السلام عليك يا أمير المؤمنين . فقال علي : أما إنّك لست من أهل رعيّتي . فقال : أجل أنا من أهل الشام بعثني إليك معاوية أسألك عن عشر خصال كتب بها إليه صاحب الروم وقال : إن أخبرتني بها حملت إليك الخراج وإلّا حملت إليّ الخراج . فلم يحسن معاوية [ جواب ما سأله ] فأرسلني إليك أسألك عنها ! ! ! فقال علي : ما هي ؟ قال : [ سأله ] ما أوّل شيء اهتزّ على الأرض ؟ وما أوّل شيء يصيح على الأرض ؟ وكم بين الحق والباطل ؟ وكم بين السماء والأرض ؟ وأين تأوي أرواح الشهداء ؟ وأين تأوي أرواح المشركين ؟ وهذه القوس ما هي ؟ وعن المجرّة ما هي ؟ والخنثى / 332 / كيف يقسم ميراثه ؟ فقال المرتضى رضوان اللّه عليه : « أمّا أوّل شيء اهتزّ على الأرض فهو النخلة ، ومثلها مثل ابن آدم إذا قطع رأس ابن آدم هلك وإذا قطع رأس النخلة فإنّما هي جذع ملقاة على وجه الأرض . وأمّا ما يصيح على الأرض : فواد باليمن وهو أوّل واد فار منه التنّور بالماء .

--> قال : أخبرني كم بين المشرق والمغرب ؟ قال : مسيرة يوم طوفا . يعني سير الملائكة . قال : أخبرني عن أوّل شيء اهتزّ على وجه الأرض ؟ قال : النخلة الّتي هبط بها آدم معه من الجنّة . قال : فأخبرني عن القوس ؟ قال : أمان من الغرق مثل أيّام نوح . قال : فأخبرني كم بعد ما بين السماء والأرض ؟ قال : دعوة المظلوم ومدّ البصر . قال : فكتب معاوية بذلك إلى ملك الروم ، فلمّا قرئ عليه الكتاب قال : ما خرج هذا إلّا من أهل بيت النبوّة ، واللّه لو يسألني بعده كلّها ما [ يتمنّاه ] أعطيته . وانظر ما سيأتي في الحديث 229 من رجوع معاوية إلى عليّ في بعض المسائل .