أحمد بن محمد بن علي العاصمي

282

العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى

بضمّ الياء - أي فليؤخّر . وكان الأستاذ أبو بكر أحمد بن علي النحوي رحمه اللّه يختار نصب الياء ، وقال : لأنّ الأطبّاء أجمعوا على أنّ تأخير العشاء مسقمة والتبكير بها مصحّة . ومعنى قوله : « فليخفّف الرداء » أي فليقلّ الدين ، وذلك لأنّ الدين يورث السلّ ، نسأل اللّه العافية في الدنيا والآخرة ، ومنه الحديث : « لا غمّ كغمّ الدين ولا وجع كوجع العين » « 1 » / 296 / . 208 - ومن ذلك ما روى قبيصة [ بن عقبة ] ، عن سفيان ، عن جعفر بن محمّد عن أبيه ، عن جدّه ، عن علي بن أبي طالب كرّم اللّه وجهه قال : « لا تكنسوا البيت بالخرقة فإنّه يورث الفقر والبخل ، ولا تطلبوا لأولادكم الموت فإنّه ينقص [ من ] دينكم وعقلكم ، ولا تخلّلوا بالقصب فإنّه يقع الأكلة في أفواهكم ، ومن تخلّل بالقصب فكأنّما قتل نفسه . ولا تخلّلوا بالفتّ فإنّه يقع الحكّة في أجسادكم ومن تخلّل بالفتّ أصابه البرص . ولا تخلّلوا بالرمان فإنّه يصيبكم الجرب ومن تخلّل بالرمّان أصابه الجذام . ولا تخلّلوا بالريحان فإنّه ينتن أفواهكم ومن تخلّل بالريحان أصابه الجنون . ولا تخلّلوا بالطرفاء فإنّه ينقص عقولكم ، ومن تخلّل بالطرفاء أصابه وجع العين . ولا تخلّلوا بالاس فإنّه يصفارّ ألوانكم ومن تخلّل بالاس أصابه وجع الرأس . ولا تخلّلوا بالقصب فإنّه يقع الدود في أسنانكم ومن تخلّل بالقصب

--> ( 1 ) وفي الحديث 44132 من كنز العمّال : 16 / 120 : « لا غمّ إلّا غمّ الدين ، ولا وجع إلّا وجع العين » . عن البيهقي في شعب الإيمان عن جابر . وقال : منكر . وفي الحديث 44133 : « لاهمّ كهمّ الدين ، ولا وجع كوجع العين » . عن الشيرازي في الألقاب عن ابن عمر .