أحمد بن محمد بن علي العاصمي
276
العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى
قال : فقام رجل من بعض أصحابه يقال له « الأصبغ بن نباتة » فقال : يا أمير المؤمنين أخبرنا عن الدجّال ؟ فقال له علي [ عليه السّلام ] : « ألا إنّ الدجّال اسمه صافي بن صائد « 1 » ، الشقيّ من صدّقه ، والسعيد من كذّبه ، يخرج من بلدة يقال لها : « أصبهان » ، عينه اليمنى ممسوحة لم تخلق البتّة ، والأخرى زرقاء كأنّها كوكب الصبح ، فيها علقة عظيمة ، ممزوجة بالدم ، مكتوب بين عينيه : « كافر » يقرأه كلّ أمّي ، ويخوض البحار إلى ركبتيه ؟ ويسبق الشمس إلى مغربها « 2 » وبين يديه جبل من دخان ، [ و ] من خلفه جبل من خضرة ، تحته حمار له أقمر ، طول أذن حماره أربعون ذراعا ، بين حافر حماره إلى حافره الأخرى مسيرة أحدنا تسع ليال ؟ تطوى له الأرض منهلا منهلا « 3 » ، لا يمرّ بماء إلّا غار ، ينادي بأعلى صوته : « إليّ إليّ أحبّائي ، إليّ إليّ أوليائي ، أنا الّذي خلق فسوّى وقدّر فهدى ، أنا ربّكم الأعلى » . [ ثمّ ] قال علي : « كذب واللّه عدوّ اللّه إنّه أعور وإنّه يأكل الطعام ، وإنّ اللّه لا يأكل الطعام ، وإنّه مخلوق ، واللّه خالق ليس كمثله شيء ، وإنّه يمشي في الأسواق ، واللّه لا يمشي في الأسواق ولا يزول / 291 / . ألا وإنّ أكثر أتباعه يومئذ أولاد الزنا واكلة الربا ، يقتله اللّه بالشام على عقبة أفيق « 4 » لثلاث ساعات بقين من يوم الجمعة على يدي عيسى بن مريم عليه السّلام .
--> الملاحم والفتن لابن المنادي ، والمعيار والموازنة للإسكافي : « نعم المسكن يومئذ عبّادان » . ( 1 ) كذا في أصلي ، وفي رواية القاضي القضاعي في الباب الخامس من كتاب دستور معالم الحكم ص 106 : « ألا إنّ الدجّال صيفي بن عائذ . . . » . ( 2 ) كذا في أصلي ، وهذه الفقرة غير موجودة في رواية القضاعي . ( 3 ) المنهل - يراد به هاهنا - : المنزل . ( 4 ) كذا في أصلي وغير واحد من المصادر ، وفي دستور معالم الحكم : « يقتل على عقبة بالشام