أحمد بن محمد بن علي العاصمي
259
العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى
وسائقها وصاحب ميمنتها وصاحب ميسرتها وحامل رايتها و [ من ] لها أو عليها » . ثمّ زبره فجلس . 187 - ورأيت في بعض الكتب : [ أنّه ] دخل قوم من اليهود على عليّ بن أبي طالب كرّم اللّه وجهه وقالوا له : لولا ثلاث آيات في كتابكم لآمنّا برسولكم . فقال علي بن أبي طالب : وما تلك الآيات ؟ قالوا : إحداها : مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ [ 80 / النساء : 4 ] كيف يكون طاعة المخلوق كطاعة الخالق ؟ و [ الآية ] الثانية : قوله : [ يَسْئَلُهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ] كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ [ 29 / الرحمن : 55 ] فأي شأن ذلك ؟ و [ الآية ] الثالثة قوله : وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكى [ 43 / النجم : 53 ] وهذا من صفة النائحة والمسخرة ! ! فقال علي كرّم اللّه وجهه : « أمّا قوله [ تعالى ] : ( من يطع الرسول فقد أطاع اللّه ) فكأنّه يقول : إن لم تبلغ تماما إلى طاعتي / 271 / فلا تقصّر في طاعة الرسول لكي أهب لك تقصيرك في طاعتي بحرمة طاعة الرسول « 1 » . وأمّا قوله [ تعالى ] : كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ فمن شأنه ثلاثة أشياء : أوّلها [ أنه تعالى ] ينقل قوما من أصلاب الآباء إلى أرحام الأمّهات ، وقوما ينقلهم من أرحام الأمّهات إلى الدنيا ، وقوما يخرجهم من الدنيا إلى الآخرة ، فهو ينقل هذه العساكر الثلاثة ؟ اناء الليل واناء النهار . وأمّا قوله [ تعالى ] : وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكى فمعناه أضحك الأرض بالأشجار ، والأشجار بالأنوار ، وأبكى السماء بالأمطار » . [ 188 ] - وفيما حدّث به أبو الحسن الكارزي ، عن علي بن عبد العزيز البغدادي
--> [ 188 ] - وقد تقدّم بسند آخر على وجه آخر في الحديث 186 في أوّل عنوان : « وأمّا علم التأويل ( 1 ) كذا في أصلي ، والحديث بما أنّه ضعيف من جهة الإرسال فلا يصحّ نسبة محتوياته إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ، وإنّما ذكرناه رجاء أن نجده من طريق معتبر فنصوّب ما هنا عليه .