أحمد بن محمد بن علي العاصمي
241
العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى
ألا تسمع إلى قول أهل جهنّم : فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ » [ 101 / الشعراء : 26 ] « 1 » . 168 - وأيضا قال [ عليه السّلام ] : « اللّهمّ إنّي لم أعمل من الحسنات إلّا بما أعطيت ، ولم أعمل من السيّئات إلّا بما قضيت ، فلولا قضاؤك لكنت من الفائزين ، ولولا عطاؤك لكنت من الخاسرين « 2 » . اللّهمّ فعد بما أعطيت على ما قضيت ، حتّى تمحو ذلك بذاه ؟ اللّهمّ فإن قبلت ما أعطيت فأنت أهل لذلك ، وإن عذّبت على ما قضيت فلك الحكم في ذلك ، لأنّك قلت : لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ » [ 23 / الأنبياء : 21 ] . 169 - وقيل للمرتضى رضوان اللّه عليه : كيف أصبحت ؟ فقال : « كيف يصبح من علم أنّ من اللّه عليه حافظين وخطاياه كلّها مكتوبة في الديوان ، [ ف ] إن لم يرحمه فيكن مرجعه غدا إلى النيران » . وقيل له مرّة أخرى : كيف أصبحت يا أمير المؤمنين ؟ قال : « أصبحت في نعم من اللّه لا تحصى « 3 » مع كثرة ما نعصيه ، فلا ندري أيّهما نشكر ؟ أقبيح ما ستر ، أو جميل ما نشر » [ ظ ] . 170 - قيل : خرج المرتضى رضوان اللّه عليه يوما فرأى سلمان على الباب ، فقال : كيف أصبحت يا أبا عبد اللّه ؟ قال [ سلمان ] : « كيف يصبح من كان اسمه
--> ( 1 ) وهذا المضمون مستفيض عن أئمّة أهل البيت عليهم السّلام كما في تفسير الآية الكريمة من تفسير البرهان : ج 3 ص 186 ط 3 . ( 2 ) الحديث مرسل وبنفسه غير حجّة ، فإن قامت قرينة خارجية على صدور مثل الكلام عن أمير المؤمنين عليه السّلام فلا بدّ من التوفيق بينه وبين محكمات الشريعة من أدلّة العدل والاختيار . ( 3 ) هذا المعنى - أو ما يقربه - معروف عنهم عليهم السّلام .