أحمد بن محمد بن علي العاصمي
206
العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى
الجفان « 1 » فكرعت وأكلت منها / 225 / أكل يتيم نهم ، وضبع قرم « 2 » ، وما خلتك [ أن ] تأكل طعام قوم عائلهم مجفوّ ، وغنيّهم مدعوّ « 3 » ، وما على هذا تركنا رسول اللّه صلى اللّه عليه [ وآله وسلم ] « 4 » . [ ألا وإنّ لكلّ مأموم إماما يقتدي به ويستضيء بنور علمه ] . واعلموا أنّ إمامكم قد اكتفى من دنياه بطمريه [ و ] يسدّ فورة جوعه بقرصيه « 5 » ، فما تطعّم الفلذة في حوليه إلّا من سنة أضحيته « 6 » وإن [ كم لن ] تقدروا على ذلك فأعينوني بورع واجتهاد « 7 » ، فو اللّه ما كنزت من دنياكم تبرا ، ولا ادّخرت من أقطارها شبرا « 8 » ، وما اقتات منها إلّا بعض قوت [ مثل
--> ( 1 ) ما وضع بين المعقوفات أخذناه من المختار : 14 من باب رسائل أمير المؤمنين عليه السّلام من نهج السعادة : ج 4 ص 32 ط 1 . وقطان - جمع قاطن - : ساكن . والمأدبة - بفتح الدال وضمّها وفتح الباء - : الطعام الّذي يصنع للمدعوّين إلى الضيافة . و « كرّت » من التكرار وهو إعادة الشيء مرّة بعد أخرى . والجفان - جمع جفنة - : القصعة . ( 2 ) كرعت - على زنة منعت وبابه - شربت بفيك من قصعته ، ويعبّر عنه في اللغة الفارسية : « بسر كشيدن » . والنهم - على زنة الشحم - : الشره والحرص والإفراط في تناول الشيء . والضبع من الحيوان المفترس وهو معروف . والقرم : اشتداد الشهوة إلى اللحم . ( 3 ) عائلهم : فقيرهم ومحتاجهم . ومجفوّ - مأخوذ من الجفاء - : غير معتنى به محروم من فواضل نعم الأغنياء . ( 4 ) كذا في أصلي ، ولم أعهد مصدرا يذكر هذه الفقرة في هذا المورد ، وإن كان معناها أمرا واقعيا . ( 5 ) وقريب منه في كتاب الخرائج . وطمريه : مثنّى طمر - على زنة حبر - الثوب الخلق . وفورة الجوع : حدّته وفورانه . ( 6 ) الفلذة - بكسر الفاء وسكون اللام - : القطعة من الكبد واللحم . والأضحية : الضحيّة وهي الذبيحة والشاة الّتي يضحّى بها . ( 7 ) ما بين المعقوفين لا بدّ منه ، وهو مذكور في المختار : 48 من الباب 2 من نهج البلاغة . ( 8 ) وقريب منه في نهج البلاغة . والتّبر - على زنة الحبر - : فتات الذهب والفضة قبل أن