أحمد بن محمد بن علي العاصمي
197
العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى
وأمّا علم [ الخطابة ] والمخاطبة 115 - فمنها : ما ذكر أنّ المرتضى رضوان اللّه عليه خطب فقال بعد حمد اللّه والثناء عليه والصلاة على رسوله محمّد صلى اللّه عليه : « إنّ الدنيا قد أدبرت واذنت بوداع ، وإنّ الآخرة قد أقبلت وأشرفت باطّلاع ، ألا وإنّ المضمار اليوم وغدا السباق . ألا وإنّكم في أيّام أمل من ورائه أجل ، فمن قصّر في أيّام أمله قبل حضور أجله فقد خسر عمله ، ومن عمل في أيّام مهله قبل حضور أجله نفعه عمله ولم يضرّه أجله « 1 » وإن قصر أمله ؟ ألا واعملوا للّه في الرغبة كما تعملون له في الرهبة . ألا وإنّي لم أر كالجنّة نام طالبها ، ولم أر كالنار نام هاربها / 217 / . ألا وإنّه من لم ينفعه الحقّ ضرّه الباطل ومن لم يستقم به الهدى جار به الضلال « 2 » . ألا وإنّكم قد أمرتكم بالظعن ، ودللتم على الزاد ، وإنّ أخوف ما أخاف عليكم اتّباع الهوى وطول الأمل .
--> وراجع أيضا ما رواه الهيثمي في مجمع الزوائد : ج 6 ص 287 . ولاحظ ما رواه الذهبي في كتابه ميزان الاعتدال : ج 1 ص 291 . وراجع ما رواه المتّقي تحت الرقم 3994 من كتاب كنز العمّال ، كما في هامش المسند . ( 1 ) هذا هو الظاهر الموافق لما في المختار : 28 من نهج البلاغة ، وفي أصلي : « ولم يضرّه عجله » . وللخطبة مصادر كثيرة علّقناها على المختار : 28 من نهج البلاغة . ( 2 ) من قوله : « ومن لم يستقم به الهدى » إلى قوله : « واهربوا من عقاب اللّه » غير موجود في المختار : 28 من نهج البلاغة .