أحمد بن محمد بن علي العاصمي

167

العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى

وهذا جواب مختصر وهو أصل جليل من أصول الدّين . [ 64 ] - وقيل لعلي بن أبي طالب كرّم اللّه وجهه : كم بين السماء والأرض ؟ قال : « دعوة مستجابة » . قيل : فكم بين المشرق والمغرب ؟ قال : « مسير يوم » . يعني للشمس . [ 65 ] - وذكر أنّه رضي اللّه عنه سئل عن الدليل على ثبوت الصانع ، فقال : « رأيت حصنا حصينا مدوّرا مملّسا مورّقا لا خلل فيه ولا درجة ؟ ظاهره من فضّة ذائبة وباطنه من ذهبة مائعة فانفلق عن ذي روح فعلمت أنّ له صانعا صنعه ومدبّرا دبّره وهو اللّه الواحد القهّار » . يعني البيضة . [ 66 ] - وروي أيضا أنّه سئل عن ذلك فقال : « البعرة تدلّ على البعير ، والروثة تدل على الحمير ، واثار القدم تدلّ على المسير ، فهيكل علوي بهذه اللطافة ومركز سفلي بهذه الكثافة كيف لا يدلّان على اللطيف الخبير » .

--> [ 64 ] - ومثله معنا رواه ابن عبد ربّه - المتوفّى عام 328 - في عنوان « عويص المسائل » في أوائل كتاب الياقوتة في العلم من العقد الفريد : ج 3 ص 92 ط دار الكتب العلميّة ببيروت . ورواه الدينوري مسندا في الجزء 18 من كتاب المجالسة . ورواه أيضا ابن عبد ربّه في أواسط كتاب الياقوتة من العقد الفريد : ج 2 ص 128 ، ط دار الكتب العلميّة ببيروت . وقريب منه في المختار 294 من باب الكلم القصار من نهج البلاغة ، ورواه اليعقوبي في ترجمة علي عليه السّلام من تاريخه : ج 2 ص 185 . [ 65 ] - وبمعناه جاء مسندا عن الصادق عليه السّلام كما في الحديث 13 من الباب الثالث من كتاب التوحيد من بحار الأنوار ج 3 ص 39 نقلا عن أمالي الصدوق : المجلس 51 الحديث 6 ، وكتاب التوحيد - للصدوق - : باب 42 ح 1 . [ 66 ] - ومثله جاء في كتاب جامع الأخبار كما في الحديث 27 من باب إثبات الصانع من بحار الأنوار : ج 3 ص 55 .