أحمد بن محمد بن علي العاصمي
165
العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى
ووجه الحديث عندنا : أنّ المدينة لا تخلو من أربعة / 194 / أبواب لأنّها مبنية على أربعة أركان وأسباب ففي كلّ ركن باب وقد كان المرتضى أحد أبوابها وكان الخلفاء الثلاثة قبله هم الأبواب الثلاثة « 1 » . وهذا وإن كان صحيحا في المعنى والحكم ولكن تخصيص النبي عليه السلام إيّاه بلفظة « باب مدينة العلم » كان ؟ يدلّ على تخصيص كان له في العلم والخبرة وكمال في الحكمة ونفاذ في القضيّة وكفى بها رتبة وفضيلة ومنقبة شريفة جليلة .
--> ( 1 ) المصنف حرّ في أن يجعل لمدينته الخياليّة أىّ باب يريد ، وأمّا مدينة النبوّة : النبي صلّى اللّه عليه وآله فلم يجعل لنفسه بابا إلّا علي بن أبي طالب ، فمن يدّعي لغير عليّ بابيّة مدينة علم النبي فليأت ببرهانه ، ولا يأتونه حتّى يلج الجمل في سمّ الخياط ! ! ولهذا لم يدّعيه أحد من الفطنين من حفّاظ آل أميّة وتلاميذ حريز سوى بعض المعتوهين كإسماعيل بن علي بن الحسين بن بندار بن المثنى ، ولمّا طولب بسند لما يدّعيه عجز ولم يأت بشيء ! ! وبعد مدّة اخترع لما ادّعاه سندا وأودعه في بعض جزواته كما في ترجمته من تاريخ دمشق : ج 6 ص 45 ، وفي تهذيبه : ج 3 ص 35 .