أحمد بن محمد بن علي العاصمي
162
العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى
ملئت علما وحكمة » . 61 - ذكر في الحديث عن المرتضى رضوان اللّه عليه أنّ النبي صلى اللّه عليه كان ذات ليلة في بيت أمّ سلمة فبكرت إليه بالغداة فإذا عبد اللّه بن عبّاس بالباب ، فخرج النبي صلى اللّه عليه / 192 / إلى المسجد ، وعلي عن يمينه وابن عبّاس عن يساره فقال النبي عليه السّلام : يا علي ما أوّل نعم اللّه عليك ؟ قال : أن خلقني فأحسن خلقي . قال : ثمّ ما ذا ؟ قال : أن عرّفني نفسه . قال : ثمّ ما ذا ؟ قال : قلت : وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها « 1 » . قال : فضرب النبي صلى اللّه عليه يده على كتفي وقال : « يا علي ملئت علما وحكمة » . ولذلك قال النبي صلى اللّه عليه : « أنا مدينة العلم وعليّ بابها » « 2 » . وفي بعض الروايات : « أنا دار الحكمة وعليّ بابها » « 3 » .
--> وأقوالهم فإنهما بالصراحة ينطقان بجهل القوم خلافا لما ينتحل لهم المصنف ، ويكفي في ذلك مراجعة المسألة الأبيّة والحماريّة لمن لم يتيسّر له المراجعة الواسعة . وأمّا من له سعة المراجعة فإنّه يجد أقوالا كثيرا حول جهلهم وعمائهم ، وجملة فوق الكفاية يجدها الطالب في عنوان نوادر الأثر من كتاب الغدير : ج 6 ص 75 ط 1 . ( 1 ) اقتباس من الآية : 34 من سورة إبراهيم : 14 ، والآية : 18 من سورة النحل : 16 . وللحديث صور ومصادر يجدها الطالب في المختار الثاني من باب الخطب من نهج السعادة : ج 1 ص 26 ط 2 . ( 2 ) وللحديث مصادر وأسانيد كثيرة يجد الباحث أكثرها تحت الرقم : 991 وما بعده وتعليقاته من ترجمة أمير المؤمنين عليه السّلام من تاريخ دمشق : ج 2 ص 464 وما بعدها من ط 1 . ( 3 ) ولهذا الحديث أيضا مصادر وأسانيد وقد رواه الترمذي في الحديث : 14 من باب مناقب علي عليه السّلام من كتاب المناقب برقم : 3723 من سننه : ج 5 ص 637 . ورواه أيضا أحمد بن جعفر القطيعي في الحديث : 216 في فوائده المنتقاة المعروفة ب « ألف