أحمد بن محمد بن علي العاصمي

158

العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى

وهنّ يتهادين إلى يوم القيامة ؟ ويقلن : هذه هدايا فاطمة بنت محمّد صلى اللّه عليه . والرابعة : لمّا كان فتح مكّة وسكن الناس وسقطت الشمس للمغيب ، قال النبي صلى اللّه عليه لعلي : يا علي انطلق بنا حتّى نكسر صنم بني خزاعة - وكان لبني خزاعة صنم عند الميزاب - فانطلقا فلمّا انتهيا إليه انحنى عليّ وقال : ارق يا رسول اللّه . فقال له النبي صلى اللّه عليه : إنك لا تقدر على حملي ولا أهل الدنيا كلّهم يقدرون على أن يحملوا عضوا من أعضاء نبيّ ! ! ! . فوضع النبي صلى اللّه عليه رجله على كتف عليّ فكاد عليّ ينكسر فاستغاث بالنبي صلى اللّه عليه وقال : الأمان يا رسول اللّه فقد كادت أعضائي تختلف بعضها في بعض ! « 1 » فرفع النبيّ صلى اللّه عليه رجله عن كتف علي وقال : يا علي ذلك ثقل النبوّة ، ثم قال : ارق [ على كتفي ] وانحنى النبي صلى اللّه عليه فارتقى عليّ - وكان طول الكعبة أربعين ذراعا - / 189 / فقال له النبي صلى اللّه عليه : يا علي هل وصلت ؟ قال : يا رسول اللّه واللّه لو أردت أن أمسّ السماء لمسستها ! ! ، فأخذ الصنم وطرحه على الأرض وألقى نفسه [ أيضا ] على الأرض فسقط سقطة ثمّ وثب وهو يضحك ، فقال له النبي صلى اللّه عليه : ما لك تضحك يا علي ؟ قال : إنّما أضحك إذ لم يصبني نكبة . فقال له النبي صلى اللّه عليه : « كيف يصبك الألم وحملك محمّد ونزل بك جبرئيل » ! ! ! [ 59 ] - ونظير هذا الحديث [ ما ] أخبرنا به محمّد بن أبي زكريا الثقة ، قال : أخبرنا أبو بكر الجوزقي قال : أخبرنا عبد اللّه [ بن محمّد بن الحسن أبو محمّد ] الشرقي قال : حدثنا محمّد بن يحيى [ الذهلي ] قال : حدثنا عبيد اللّه بن موسى قال : أخبرنا نعيم بن حكيم ، عن أبي مريم الحنفي قال : حدّثنا علي قال : انطلقت مع النبي صلى اللّه عليه [ وآله وسلم ] ليلا حتّى أتيت الكعبة ، فقال لي : اجلس . فجلست فصعد النبي صلى اللّه عليه [ وآله وسلم ] على منكبي فنهضت به ، فلمّا رأى ضعفي عنه ، نزل وجلس لي فقال : اصعد على منكبي . فصعدت عليه ثمّ نهض بي حتّى أنّي ليخيّل إلىّ أن لو شئت نلت أفق السماء ،

--> ( 1 ) بعض هذه التعبيرات بارد جدّا ، والظاهر أنّه من سوء نقل الرواة ، وانظر الحديث التالي .