جلال الدين السيوطي

77

العرف الوردي في أخبار المهدي

العرف الوردي « 1 » في أخبار المهدي قال السيوطي : بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه ، وسلام على عباده الذين اصطفى . هذا جزء جمعت فيه الأحاديث والآثار الواردة في المهدي ، لخّصت فيه الأربعين التي جمعها الحافظ أبو نعيم « 2 » . وزدت عليه ما فاته ، ورمزت عليه

--> ( 1 ) . العرف في اللغة له معنيان : الأول : كلّ شيء مرتفع ، أو الشيء المشرف العالي ( معاني القرآن 3 : 39 ، الدرّ المنثور 3 : 86 ، جامع البيان 8 : 247 ، تاج العروس 6 : 194 ) وقال ابن جرير الطبري : « وإنّما قيل لعرف الديك : عرف ؛ لارتفاعه على ما سواه من جسده » ( جامع البيان 8 : 247 ) ، ويقال : ناقة عرفاء ، أي مشرفة السنام لطول عرفها ( لسان العرب 9 : 241 ) . والثاني : الريح الطيّبة يجدها الإنسان ، تقول : ما أطيب عرفه ! وقال تعالى : وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَها لَهُمْ ( محمّد : 6 ) ، أي : طيّبها ، وفي الحديث : « من لم يفعل كذا لم يجد عرف الجنّة » أي : ريحها الطيّبة ( العين 2 : 122 ، لسان العرب 9 : 240 ، إصلاح المنطق : 258 ) . والوردي : من الورد ، وهو النور والزهر الذي يشمّ ( لسان العرب 3 : 456 ) . فالمعنى هو الأحاديث العالية والمشرفة والمتقدّمة ، لتواترها واشتهارها واستفاضتها بين المسلمين ، أو الأحاديث العالية الحسنة ، الجميلة الأثر ، والطيّبة لطيب موضوعها ذاتا وأهمية ؛ لأهمية موضوعها ، وهو المهدي عليه السّلام . ( 2 ) . سمّاه السيوطي هنا كتاب « الأربعين » . وقال ابن الصباغ المالكي في الفصول المهمة : 283 ما لفظه : -