جلال الدين السيوطي
7
العرف الوردي في أخبار المهدي
يشمل أيضا المدارس الفكرية والفلسفية الشهيرة . إذ نجد في التراث الفكري الإنساني الكثير من النصوص المصرّحة بذلك : فقد كتب المفكّر والفيلسوف البريطاني الشهير « براتراند راسل » يقول : إنّ العالم في انتظار مصلح يوحّده تحت لواء واحد وشعار واحد . وكتب العالم المعروف « ألبرت اينشتاين » يقول : إنّ اليوم الذي يسود العالم كلّه فيه السلام والصفاء ، ويكون الناس متحابّين متآخين ليس ببعيد . وهي إشارة واضحة إلى ضرورة ظهور المصلح الكبير . ويقول المفكّر الايرلندي الشهير « برنارد شو » مبشّرا بظهور مصلح يمتلك طاقات جسمية وعقلية خارقة ، ويعمر مدة طويلة ، في كتابه الذي أسماه « الإنسان السوپرمان » فكتب يقول : « إنسان حيّ ذو بنية جسدية صحيحة ، وطاقة عقلية خارقة ، إنسان أعلى يترقى إليه هذا الإنسان الأدنى بعد جهد طويل ، وأنّه يطول عمره حتّى ينيف على ثلاثمائة سنة ، ويستطيع أن ينتفع بما استجمعه من أطوار العصور ، وما استجمعه من أطوار حياته الطويلة » . وقد كتب الأستاذ العقّاد معلّقا في كتابه « برناردشو » يقول : يلوح لنا أنّ سوپرمان شو ليس بالمستحيل ، وأنّ دعوته لا تخلو من حقيقة ثابتة . وعلى ضوء ما تقدّم فإنّ قضية المهدي المنتظر قضية إنسانية قبل أن تكون دينية ، وعالمية قبل أن تكون إسلامية ، لأنّها قبل كل شيء تمثّل تعبيرا دقيقا عن طموح الإنسانية جمعاء بظهور من يأتي لينتشلها من واقعها المؤلم ، وينقذها من ظروف القهر التي تحيط بها . كتب الشهيد محمّد باقر الصدر يقول في هذا الصدد ، في كتابه « بحث حول المهدي » : ليس المهدي تجسيدا لعقيدة إسلامية ذات طابع ديني فحسب ، بل هو عنوان لطموح اتّجهت إليه البشرية بمختلف أديانها ومذاهبها ، وصياغة لإلهام فطري أدرك الناس من