جلال الدين السيوطي
139
العرف الوردي في أخبار المهدي
- يعني تراسهم - ويقال : إنّه يسمع يومئذ صوت مناد من السماء ينادي : ألا إنّ أولياء اللّه أصحاب فلان - يعني المهدي - فتكون الدبرة « 1 » ، على أصحاب السفياني ، فيقتلون لا يبقى منهم إلّا الشريد ، فيهربون إلى السفياني فيخبرونه ، ويخرج المهدي إلى الشام ، فيتلقى السفياني المهدي ببيعته ، ويسارع الناس إليه من كلّ وجه ، ويملأ الأرض عدلا » « 2 » . ( 148 ) وأخرج ( ك ) أيضا عن عبد اللّه بن مسعود قال : « يبايع المهدي سبعة رجال علماء ، توجّهوا إلى مكّة من أفق شتّى ، على غير ميعاد ، قد بايع لكلّ رجل منهم ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا ، فيجتمعون بمكّة فيبايعونه ، ويقذف اللّه محبّته في صدور الناس ، فيسير بهم ، وقد توجّه إلى الذين بايعوا السفياني بمكّة ، عليهم رجل من جرم « 3 » ، فإذا خرج بين مكّة خلف أصحابه ، ومشى في إزار ورداء ، حتّى يأتي الحرم فيبايع له ، فيندمه كلب على بيعته ، فيأتيه فيستقيله البيعة ، فيقتله ، ثم يغير جيوشه لقتاله ، فيهزمهم ، ويهزم اللّه على يديه الروم ، ويذهب اللّه على يديه الفقر ، وينزل الشام » « 4 » . ( 149 ) وأخرج ( ك ) أيضا عن أرطاة قال : « يدخل الصخري « 5 » الكوفة ، ثم يبلغه ظهور المهدي بمكّة ، فيبعث إليه من الكوفة بعثا فيخسف به ، فلا ينجوا منهم إلّا بشير إلى المهدي ، ونذير إلى
--> ( 1 ) . الدبرة بالسكون : الهزيمة . ( 2 ) . الفتن لابن حمّاد : 217 ، وحكى بعضه البرزنجي في الإشاعة : 96 . ( 3 ) . جرم : بطن من قبيلة بجيلة ، وهم من القحطانية ( معجم قبائل العرب 1 : 182 ) . وجرم مدينة بنواحي بدخشان ( معجم البلدان 2 : 129 ) . ( 4 ) . الفتن لابن حمّاد : 218 . وتقدّم مثله مع زيادة في الحديث رقم 126 . ( 5 ) . يظهر من تفاصيل هذه الرواية ، ومشابهة أحداثها لروايات السفياني ، أنّ المراد بالصخري هو السفياني ، والصخري : نسبة إلى صخر جدّ بني أمية .