جلال الدين السيوطي
131
العرف الوردي في أخبار المهدي
« يقوم المهدي سنة مائتين » « 1 » . ( 124 ) وأخرج ( ك ) أيضا عن الزهري قال : « يستخرج المهدي كارها من مكّة من ولد فاطمة فيبايع » « 2 » . ( 125 ) وأخرج ( ك ) أيضا عن أبي جعفر قال : « يظهر المهدي بمكّة عند العشاء ، معه راية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقميصه وسيفه ، وعلامات ونور وبيان ، فإذا صلّى العشاء نادى بأعلى صوته ، يقول : أذكّركم اللّه أيها الناس ومقامكم بين يدي ربّكم ، فقد اتّخذ الحجر « 3 » ، وبعث الأنبياء ، وأنزل الكتاب وأمركم أن لا تشركوا به شيئا ، وأن تحافظوا على طاعته وطاعة رسوله صلّى اللّه عليه وآله وأن تحيوا ما أحيا القرآن ، وتميتوا ما أمات ، وتكونوا أعوانا على الهدى ، ووزراء على التقوى ، فإنّ الدنيا قد دنا فناؤها وزوالها ، وأذنت بانصرام ، فإنّي أدعوكم إلى اللّه وإلى رسوله ، والعمل بكتابه ، وإماتة الباطل ، وإحياء سنّته ، فيظهر في ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ، عدد أهل بدر على غير ميعاد ، قزعا كقزع الخريف « 4 » ، رهبان بالليل أسد بالنهار ، فيفتح اللّه للمهدي أرض الحجاز ، ويستخرج من كان في السجن من بني هاشم ، وتنزل الرايات السود الكوفة ، فيبعث بالبيعة إلى المهدي ، ويبعث المهدي جنوده في الآفاق ، ويميت الجور وأهله ، وتستقيم له البلدان ، ويفتح اللّه على يديه القسطنطينية » « 5 » .
--> ( 1 ) . الفتن لابن حمّاد : 205 ، الفتاوى الحديثية : 31 . ( 2 ) . الفتن لابن حمّاد : 213 . ( 3 ) . في الفتن لابن حمّاد : 213 ، وعقد الدرر : 145 « اتّخذ الحجّة » بدل « اتّخذ الحجر » . ( 4 ) . قزع الخريف : أي قطع السحاب المتفرّقة ، وإنّما خصّ الخريف لأنّه أول الشتاء ، والسحاب يكون فيه متفرّقا غير متراكم ولا مطبق ، ثم يجتمع إلى بعض بعد ذلك ( النهاية في غريب الحديث 4 : 59 ) . ( 5 ) . الفتن لابن حمّاد : 213 ، الفتاوى الحديثية : 31 ، عقد الدرر : 145 وقال : « أخرجه الحافظ نعيم بن حمّاد في كتاب الفتن » .