جلال الدين السيوطي
120
العرف الوردي في أخبار المهدي
عن علي قال : « الفتن أربع : فتنة السرّاء ، وفتنة الضرّاء ، وفتنة كذا - فذكر معدن الذهب - ثم يخرج رجل من عترة النّبي صلّى اللّه عليه وآله ، يصلح اللّه على يديه أمرهم » « 1 » . ( 91 ) وأخرج ( ك ) نعيم بن حمّاد عن ابن أرطاة قال : « يدخل السفياني الكوفة فيستلّها ثلاثة أيام ، ويقتل من أهلها ستين ألفا ، ثم يمكث فيها ثمان عشرة ليلة يقسم أموالها ، ودخول الكوفة بعد ما يقاتل الترك والروم بقدفنسيا « 2 » ، ثم يبعث عليهم خلفهم فتن ، فترجع طائفة منهم إلى خراسان ، فيقتل السفياني ويهدم الحصون حتّى يدخل الكوفة ، ويطلب أهل خراسان ، ويظهر بخراسان قوم تذعن إلى المهدي ، ثم يبعث السفياني إلى المدينة ، فيأخذ قوما من آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله حتّى يؤدّيهم الكوفة ، ثم يخرج المهدي ومنصور هاربين ، ويبعث السفياني في طلبهما ، فإذا بلغ المهدي ومنصور الكوفة نزل جيش السفياني إليهما فيخسف بهم ، ثم يخرج المهدي حتّى يمرّ بالمدينة ، فيستنقذ من كان فيها من بني هاشم ، وتقبل الرايات السود حتّى تنزل على الماء ، فيبلغ من بالكوفة من أصحاب السفياني نزولهم ، فيهربون ، ثم ينزل الكوفة حتّى يستنقذ من فيها من بني هاشم ،
--> ( 1 ) . الفتن لابن حمّاد : 30 ، عقد الدرر : 57 وقال : « أخرجه الحافظ أبو عبد اللّه نعيم بن حمّاد في كتاب « الفتن » ، الإشاعة : 115 . والسرّاء : النعماء التي تسرّ الناس من الصحّة والرخاء والعافية من البلاء والوباء ، وأضيفت الفتنة إلى السرّاء لأنّ السبب في وقوعها ارتكاب المعاصي بسبب كثرة التنعّم أو لأنّها تسرّ العدو ( عون المعبود 11 : 308 ) . ( 2 ) . في الفتن لابن حمّاد : 187 « بقرقيسيا » . قال الحموي : قرقيسيا معرب كركيسيا ، وهو مأخوذ من كركيس ، وهو اسم لإرسال الخيل المسمّى بالعربية الحلبة ، وهي قرب هيت على نهر الخابور ، فهي في مثلث بين الخابور والفرات ( معجم البلدان 4 : 328 ) . وقال السمعاني : « هي بلدة بالجزيرة ، على ستة فراسخ من رحبة مالك بن طوق ، قريبة من الرقة » ( الأنساب 4 : 476 ) .