جلال الدين السيوطي

112

العرف الوردي في أخبار المهدي

فيقتل حتّى يبقر بطون النساء ، ويقتل الصبيان فتجمع لهم قيس فيقتلها ، حتّى لا يمنع ذنب تلعة « 1 » ، ويخرج رجل من أهل بيتي في الحرة ، فيبلغ السفياني فيبعث إليه جندا من جنده فيهزمهم ، فيسير إليه السفياني بمن معه ، حتّى إذا صار ببيداء من الأرض خسف بهم ، فلا ينجو منهم إلّا المخبر عنهم » « 2 » . ( 69 ) وأخرج ( ك ) الحاكم عن أبي سعيد قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « ينزل بأمتي في آخر الزمان بلاء شديد من سلطانهم ، حتّى تضيق الأرض عنهم ، فيبعث اللّه عز وجل رجلا من عترتي ، فيملأ الأرض قسطا وعدلا ، كما ملئت ظلما وجورا ، يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض ، لا تدخر الأرض

--> ( 1 ) . التلعة : مفرد تلاع ، وهي مسائل الماء ومجراه من أعلى الوادي إلى بطون الأرض . والذنب : هو مسيل الماء بين التلعتين ويقال لها أيضا : مذانب وأذناب وذنب التلعة ، وفي المثل : فلان لا يمنع ذنب التلعة ، لضعفه وذلّه وقلّة منعته ، وهو مثل يضرب للذليل الحقير الضعيف . أنظر لسان العرب 8 : 36 ، تاج العروس 5 : 291 ، النهاية في غريب الحديث 2 : 170 . ( 2 ) . مستدرك الحاكم 4 : 520 وقال : « هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرّجاه » ، سبل الهدى 10 : 194 ، الدرّ المنثور 5 : 241 . والسفياني : هو عثمان بن عنبسة ، أو معاوية بن عنبسة ، من ولد أبي سفيان ( فيض القدير 4 : 168 ) ، وقال البرزنجي : « إنّه من ولد خالد بن يزيد بن أبي سفيان ، أخو معاوية » ( الإشاعة : 92 ) وقال ابن حجر : « السفياني من ذرّية أبي سفيان » ( الفتاوى الحديثية : 30 ) ، وفي عقد الدرر : 116 قال : « خروج السفياني ابن آكلة الأكباد » . وقال عمر بن الوردي : « إنّه من ولد يزيد بن معاوية » ( خريدة العجائب : 196 ) فالكلّ متّفق على أنّه من بني أمية ، وقد ذكر بعض أوصافه عمر بن الوردي قال : « إنّه من ولد يزيد بن معاوية ، بوجهه آثار الجدري ، وبعينه نكتة بيضاء ، يخرج من ناحية دمشق ، ويبعث خيله وسراياه في البرّ والبحر ، فيبقرون بطون الحبالى ، وينشرون الناس بالمناشير ، ويحرقون ، ويطبخون الناس بالقدور ، ويبعث جيشه إلى المدينة فيقتلون ويأسرون ويحرقون ، ثم ينبشون عن قبر النّبي صلّى اللّه عليه وآله وقبر فاطمة رضي اللّه عنها ، ثمّ يقتلون كلّ من كان اسمه محمّد وفاطمة ويصلبونهم على باب المسجد ، فعند ذلك يشتدّ عليهم غضب الجبّار فيخسف بهم الأرض . . . » إلى آخر كلامه ( خريدة العجائب : 198 ) .