السيد ابن طاووس
603
طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء
الطّرفة الثالثة والثلاثون روى هذه الطّرفة - عن كتاب الطّرف - العلّامة المجلسي في بحار الأنوار ( ج 22 ؛ 546 - 547 ) وصرّح بأنّها في كتاب مصباح الأنوار بإسناده إلى كتاب الوصيّة لعيسى الضرير ، ونقل هذه الطّرفة أيضا العلّامة البياضي في الصراط المستقيم ( ج 2 ؛ 95 ) باختصار . قال عليّ عليه السّلام : غسلت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنا وحدي وهو في قميصه ، فذهبت أنزع عنه القميص ، فقال جبرئيل : لا تجرّد أخاك من قميصه ؛ فإنّ اللّه لم يجرّده في كتاب سليم بن قيس ( 74 ) قال : سمعت البراء بن عازب ، يقول : . . . ولقد أراد عليّ عليه السّلام أن ينزع قميص رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فصاح به صائح : لا تنزع قميص نبيّك يا عليّ ، فأدخل يده تحت القميص فغسّله ، ثمّ حنّطه ، وكفّنه ، ثمّ نزع القميص عند تكفينه وتحنيطه . وفي تفسير العيّاشي ( ج 1 ؛ 234 ) عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام ، قال : لما قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سمعوا صوتا من جانب البيت - ولم يروا شخصا - يقول : . . . واستروا عورة نبيّكم ، فلمّا وضعه على السرير نودي : يا عليّ ، لا تخلع القميص ، فغسّله عليّ عليه السّلام في قميصه . وفي الخصال ( 573 ) بسنده عن مكحول في المناقب السبعين الّتي لأمير المؤمنين لم يشركه فيها أحد ، وفيه قول عليّ عليه السّلام : وأمّا السادسة عشرة ، فإنّي أردت أن أجرّده ، فنوديت « يا وصي محمّد ، لا تجرّده ، فغسّله والقميص عليه » ، فلا والّذي أكرمني بالنبوّة ،