السيد ابن طاووس

597

طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء

دمي ، وروحك من روحي ، وسريرتك سريرتي ، وعلانيتك علانيتي ، وأنت إمام أمّتي ، وخليفتي عليها بعدي ، سعد من أطاعك ، وشقي من عصاك ، وربح من تولّاك ، وخسر من عاداك ، وفاز من لزمك ، وهلك من فارقك ، . . . ورواه الطبريّ في بشارة المصطفى ( 32 ) . وفيه ( 295 ) بسنده عن الصادق ، عن الباقر ، عن السجاد ، عن الحسين ، عن أمير المؤمنين عليهم السّلام ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا عليّ ، أنت أخي وأنا أخوك ، يا عليّ ، أنت منّي وأنا منك ، يا عليّ ، أنت وصيّي وخليفتي ، وحجّة اللّه على أمّتي بعدي ، لقد سعد من تولّاك ، وشقي من عاداك . مرق النغل الأوّل الأعظم ، والآخر النغل الأصغر . . . والثالث والرابع تقدّم الكلام عن هذا المعنى في الطّرفة السادسة ، عند قوله صلّى اللّه عليه وآله : « بيعة الأول ضلالة ، ثمّ الثاني ثمّ الثالث وويل للرابع » ، وفي الطّرفة الرابعة والعشرين ، عند قوله صلّى اللّه عليه وآله : « فالكفر مقبل والردة والنفاق ، بيعة الأوّل ثمّ الثاني - وهو شرّ منه وأظلم - ثمّ الثالث » ، وبقي هاهنا تنبيهان : الأوّل : أنّ النغل في هذه الرواية ليس بمعنى ولد الزنية ؛ لأنّ أبا بكر كان صحيح النسب - بخلاف عمرو معاوية ؛ فإنّهما كانا لزنية كما نصّت على ذلك مصادر الأنساب والمثالب - فيتعيّن المعنى الآخر ، وهو الفاسد ، ويكون فساد كلّ شيء بحسبه ، إن لم نجوّز استعمال اللفظ في معنيين في آن واحد . قال ابن فارس في معجم مقاييس اللّغة ( ج 5 ؛ 451 ) : النون والغين واللام كلمة تدلّ على فساد وإفساد . وفي القاموس المحيط ( ج 4 ؛ 60 ) : ونغل المولود - ككرم - نغولة : فسد . وفي تاج العروس ( ج 8 ؛ 141 ) : « وفي التّهذيب « يقال : نغل المولود - ككرم - نغولة ، فهو نغل ، فسد » . وفي لسان العرب ( ج 11 ؛ 670 ) : « التهذيب : يقال نغل المولود ينغل نغولة ، فهو نغل » . وصرّح الفيومي في المصباح المنير ( 615 ) بأنّ النّغل أو النّغل بمعنى ولد الزانية إنّما أخذ