السيد ابن طاووس
595
طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء
بهذا المقدار في مجمع الزوائد ( 9 - 131 ) وكنوز الحقائق ( 188 ) ومستدرك الحاكم ( ج 3 ؛ 136 ) وقال : « أخرجه ابن أبي شيبة ورجاله ثقات » - وحديث الرايات في اليقين أيضا ( 443 - 447 ) من جزء عتيق عليه تاريخ سماع على مؤلفه سنة 402 بسنده عن مالك ابن ضمرة ، عن أبي ذرّ ، وحديث الرايات الخمس في تفسير القمّي ( ج 1 ؛ 109 - 110 ) بسنده عن مالك بن ضمرة ، عن أبي ذرّ . ورواية القمّي توافق ما صوّره ورواه السيّد الحميريّ رحمه اللّه في شعره ، فأبدع أيّما إبداع رحمه اللّه ، حيث قال في قصيدته « لأمّ عمرو » - كما في ديوانه ( 265 - 266 ) - : فالناس يوم الحشر راياتهم * خمس ، فمنهم هالك أربع قائدها العجل ، وفرعونها * وسامريّ الأمّة المفظع ومارق من دينه مخدج * أسود عبد لكع أو كع وراية قائدها وجهه * كأنّه الشمس إذا تطلع غدا يلاقي المصطفى حيدر * وراية الحمد له ترفع مولى له الجنّة مأمورة * والنّار من إجلاله تفزع إمام صدق ، وله شيعة * يرووا من الحوض ولم يمنعوا بذاك جاء الوحي من ربّنا * يا شيعة الحقّ فلا تجزعوا هذا ما يتعلّق بابيضاض وجوه قوم واسوداد وجوه آخرين ، وفيه : أيضا أنّ السعداء من ابيضت وجوههم ، وأن الأشقياء من اسودت وجوههم ، ولكننا نذكر ما ورد صريحا بلفظ « السعيد من أحبّ عليّا وأطاعه ووالاه ، والشقي من عاداه وأبغضه ونصب له » . ففي أمالي المفيد ( 161 ) بسنده عن سلمان الفارسي رحمه اللّه ، قال : خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوم عرفة ، فقال : أيّها الناس ، إنّ اللّه باهى بكم في هذا اليوم ليغفر لكم عامّة ، ويغفر لعليّ خاصّة ، ثمّ قال : ادن منّي يا عليّ ، فدنا منه ، فأخذ بيده ، ثمّ قال صلّى اللّه عليه وآله : إنّ السعيد ، كلّ السعيد ، حقّ السعيد ، من أطاعك وتولّاك من بعدي ، وإنّ الشقيّ ، كلّ الشقيّ ، حقّ الشقي ، من عصاك ونصب لك عداوة من بعدي .