السيد ابن طاووس

591

طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء

إلى مرقاة زبر جدة ، إلى مرقاة ياقوتة ، إلى مرقاة اللؤلؤة ، إلى مرقاة ذهبة ، إلى مرقاة فضّة ، فيؤتى بها يوم القيامة حتّى تنصب مع درجة النبيّين ، فهي في درجة النبيين كالقمر بين الكواكب ، فلا يبقى يومئذ نبي ولا صدّيق ولا شهيد إلّا قالوا : طوبى ، لمن هذه الدرجة ؟ فيأتي النداء من عند اللّه تبارك وتعالى - يسمع النبيّين والصدّيقين والشهداء والمؤمنين - : هذه درجة محمّد صلّى اللّه عليه وآله . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أقبل أنا يومئذ متّزرا بريطة من نور ، عليّ تاج الملك ، وإكليل الكرامة ، وعليّ بن أبي طالب أمامي ، بيده لوائي وهو لواء الحمد ، مكتوب عليه « لا إله إلّا اللّه ، المفلحون هم الفائزون باللّه » ، فإذا مررنا بالنبيين قالوا : هذان ملكان مقرّبان ، وإذا مررنا بالملائكة قالوا : هذان نبيان مرسلان ، وإذا مررنا بالمؤمنين قالوا : نبيان لم نرهما ولم نعرفهما ، حتّى أعلو تلك الدرجة وعليّ يتبعني ، فإذا صرت في أعلى درجة وعليّ أسفل منّي بدرجة - وبيده لوائي - فلا يبقى يومئذ ملك ولا نبي ولا صدّيق ولا شهيد ولا مؤمن إلّا رفعوا رؤوسهم إلينا ، ويقولون : طوبى لهذين العبدين ، ما أكرمهما على اللّه ! ! فيأتي النداء من عند اللّه يسمع النبيّين والخلائق : هذا محمّد حبيبي ، وهذا عليّ وليّي ، طوبى لمن أحبّه ، وويل لمن أبغضه وكذب عليه . ثمّ قال النبي صلّى اللّه عليه وآله لعليّ عليه السّلام : يا عليّ ، فلا يبقى يومئذ في مشهد القيامة أحد ممّن كان يحبّك ويتولّاك إلّا شرح لهذا الكلام صدره ، وابيضّ وجهه ، وفرح قلبه ، ولا يبقى أحد ممّن نصب لك حربا ، أو أبغضك ، أو عاداك ، أو جحد لك حقّا ، إلّا اسودّ وجهه ، وطويت [ وفي بعض المصادر : واضطربت ] قدماه . . . الحديث . وانظر رواية حديث الوسيلة في أمالي الصدوق ( 102 - 103 ) ومعاني الأخبار ( 116 - 117 ) وبشارة المصطفى ( 21 ) وروضة الواعظين ( 113 - 114 ) وينابيع المودّة ( ج 1 ؛ 82 ) ، عن الحمويني ، وفرائد السمطين ( ج 1 ؛ 106 - 108 ) كلّهم بأسانيدهم إلى أبي سعيد الخدري ، ورواه القمّي في تفسيره ( ج 2 ؛ 324 - 325 ) بسنده عن الإمام الصادق عليه السّلام . ومن أروع ما وردت روايته - بطرق متكثّرة عن رجال الفريقين - حديث الرايات