السيد ابن طاووس

588

طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء

يا عليّ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نارِ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أُولئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ « 1 » فهم اليهود وبنو أميّة وشيعتهم ، يبعثون يوم القيامة أشقياء جياعا عطاشى ، مسودّة وجوههم . وفي تفسير فرات ( 585 - 586 ) بسنده عن جابر بن عبد اللّه الأنصاريّ ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في مرضه الّذي توفّي فيه لفاطمة عليها السّلام : بأبي أنت وأمّي ، أرسلي إلى بعلك فادعيه لي ، فقالت فاطمة للحسن عليهما السّلام : انطلق إلى أبيك فقل : يدعوك جدّي ، قال : فانطلق إليه الحسن عليه السّلام فدعاه ، فأقبل أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام حتّى دخل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وفاطمة عليها السّلام عنده . . . ثمّ قال صلّى اللّه عليه وآله : يا عليّ ادن منّي ، فدنا منه ، فقال : أدخل أذنك في في ، ففعل ، وقال صلّى اللّه عليه وآله : يا أخي ، ألم تسمع قول اللّه تبارك وتعالى في كتابه : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ « 2 » ؟ قال : بلى يا رسول اللّه ، قال : هو أنت وشيعتك غرّ محجّلون ، شباع مرويّون . أو لم تسمع قول اللّه تعالى في كتابه : إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نارِ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أُولئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ « 3 » ؟ قال : بلى يا رسول اللّه ، قال : هم أعداؤك وشيعتهم ، يجيئون يوم القيامة مسودّة وجوههم ، ظماء مظمئين ، أشقياء معذبين ، كفارا منافقين ، ذلك لك ولشيعتك ، وهذا لعدوّك ولشيعتهم . هكذا روى جابر الأنصاريّ . وفي أمالي الطوسي ( 671 ) بسنده عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام ، قال : دخل عليّ عليه السّلام على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو في بيت أمّ سلمة ، فلمّا رآه قال : كيف أنت يا عليّ إذا جمعت الأمم ووضعت الموازين ، وبرز لعرض خلقه ، ودعي الناس إلى ما لا بدّ منه ؟ قال : فدمعت عين أمير المؤمنين عليه السّلام ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ما يبكيك يا عليّ ؟ تدعى - واللّه - أنت وشيعتك غرّا محجّلين ، رواء مرويّين ، مبيضّة وجوهكم ، ويدعى بعدوّك مسودّة وجوههم ، أشقياء

--> ( 1 ) . البيّنة ؛ 6 ( 2 ) . البيّنة ؛ 7 ( 3 ) . البيّنة ؛ 6