السيد ابن طاووس
586
طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء
وفيه أيضا ( ج 16 ؛ 220 ) عن عروة ، عن عائشة : إنّ أزواج النبي صلّى اللّه عليه وآله أردن لمّا توفّي أن يبعثن عثمان إلى أبي بكر ، يسألنه ميراثهنّ - أو قال : ثمنهن - قالت : فقلت لهنّ : أليس قد قال النبي صلّى اللّه عليه وآله : لا نورّث ما تركناه صدقة ؟ ! وقال ابن أبي الحديد في شرح النهج ( ج 17 ؛ 216 - 217 ) بعد نقله كلام قاضي القضاة وردّ الشريف المرتضى عليه : والقول عندي مشتبه في أمر حجر الأزواج ، هل كانت على ملك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى أن توفّي ، أم ملكها نساؤه ؟ والذي تنطق به التواريخ أنّه لمّا خرج من قباء ودخل المدينة ، وسكن منزل أبي أيوب ، اختطّ المسجد ، واختطّ حجر نسائه وبناته ، وهذا يدلّ على أنّه كان المالك للمواضع ، وأمّا خروجها عن ملكه إلى الأزواج والبنات فممّا لم أقف عليه . انظر البحث في أنّ البيوت للنبي لا لأزواجه في الشافي في الإمامة ( ج 4 ؛ 93 - 105 ) وشرح النهج ( ج 17 ؛ 214 - 219 ) وتقريب المعارف ( 228 ) ونهج الحقّ وكشف الصدق ( 366 - 369 ) ودلائل الصدق ( ج 3 ؛ 609 - 612 ) . فقري في بيتك ولا تبرّجي تبرّج الجاهليّة الأولى ، وتقاتلي مولاك ووليّك ظالمة شاقّة ، وإنّك لفاعلة . انظر ما مرّ في الطّرفة الثالثة والعشرين ، عند قوله صلّى اللّه عليه وآله : « وتخرج فلانة عليك في عساكر الحديد » .