السيد ابن طاووس

580

طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء

ونصح لأمّته ، وجاهد في سبيل اللّه ، حتّى أعزّ اللّه دينه وتمّت كلمته ، اللّهمّ فاجعلنا ممّن يتّبع ما أنزل اللّه إليه ، وثبّتنا بعده ، واجمع بيننا وبينه ، فيقول الناس : آمين آمين ، حتّى صلّى عليه الرجال ، ثمّ النساء ، ثمّ الصبيان . وانظر كيفيّة الصلاة عليه في طبقات ابن سعد ( ج 2 ؛ 288 - 292 ) والوفا بأحوال المصطفى ( 811 - 812 ) وتاريخ الطبريّ ( ج 3 ؛ 205 ) وتاريخ ابن الأثير ( ج 2 ؛ 333 ) والعقد الفريد ( ج 5 ؛ 8 ) وشرح النهج ( ج 13 ؛ 39 ) والبداية والنهاية ( ج 5 ؛ 285 - 286 ، 291 ) . ويبقى أن نشير إلى أنّ الواجب في الصلاة على الميّت هي التكبيرات الخمس ، وأنّ التكبيرات الأربع إنّما كانت للصلاة على المنافقين فقط ، إذ كان صلّى اللّه عليه وآله إذا صلّى على أحدهم نقص من الصلاة التكبيرة الّتي فيها الدعاء للميّت ، فتبقي أربع تكبيرات ، انظر في ذلك ما في علل الشرائع ( 303 ) . وقد انعقد إجماع الطائفة الإماميّة تبعا لأئمّة أهل البيت عليهم السّلام على التكبيرات الخمس . قال الشيخ الطوسي في الخلاف ( ج 1 ؛ 724 / المسألة رقم 543 ) : دليلنا إجماع الفرقة . وقال العلّامة في تذكرة الفقهاء ( ج 2 ؛ 68 ) : إذا نوى المصلّي ، كبر خمسا ، بينها أربعة أدعية ، ذهب إليه علماؤنا أجمع . وقال العاملي في مدارك الأحكام ( ج 4 ؛ 164 ) : وهي خمس تكبيرات ، هذا قول علمائنا أجمع . وانظر نقل الإجماع في الروضة البهيّة ( ج 1 ؛ 138 ) والانتصار ( 59 ) والسرائر ( ج 1 ؛ 357 ) والمعتبر ( ج 2 ؛ 349 ) والبيان ( 76 ) وجامع المقاصد ( ج 1 ؛ 422 ) . فالتكبيرات الخمس والسبعون الأخرى يظهر أنّها بعدد صفوف الملائكة المقرّبين ، ففي الصراط المستقيم ( ج 2 ؛ 43 ) قال : فلمّا قبض آدم أوحى اللّه إلى هبة اللّه أن « صلّ عليه وكبر خمسا » ، فصلّى وكبر ، فجرت السنّة ، وكبر سبعين أخرى سنّة بعدد صفوف الملائكة ، كلّهم لمن صلّى خلفه .